السيوطى و ابن الجوزي و غيرهما ، و قد عد جماعة من المفسرين من هذا القبيل كالواقدي ، و الزمخشري فانه شحن تفسيره بفضائل السور ، و أكثرها موضوع ، و تبعه البيضاوي و أنهم ليسوا من المحدثين ، و فن الحديث فن آخر غير التفسير و الفقه و العلوم ألا و لكل أهل ، و لا اعتماد لاهل فن في فن آخر ، و لو لم يتفاوت مراتب الرواة و المحدثين لما كان فرق بين الصحيح و الحسن و الضعيف و الموضوع و لما كان الصحاح راجحة على المسانيد ، و لما دون اصول الحديث ، و لما ذكر في اصول الفقه أحكامها .
ثم اعلم أنه يظهر من هذا الكلام بطلان ما ذكره الحلي من نزول كثير من الايات قريبا من المائة في حق علي كرم اللَّه وجهه برواية السدي ، و الكلبي و الواقدي و أبى الحسن المغربي [ 1 ] الشافعي ، لان الوجوه الثلاثة الاخيرة مستأصلة لكل ما يأتي به الخصم و ذكره الحلي في هذا الباب ، و هل هذا الا اثبات المعدوم برواية الوضاعين ، و قد دل العقل على خلافه لما ذكرنا من الاجوبة الثلاثة الاخيرة سيما امامة الصديق و ثلاثة عشر وجها لنفي مذهب الخصم [ 2 ] .
« و نيز محمد محسن كشميرى در كتاب ( نجاة المؤمنين ) گفته » :
و عن عمرو بن العاص قلت لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم : أي النساء أحب إليك ؟ قال : عائشة : قلت : من الرجال ؟ قال : أبوها ، قلت : ثم من ؟ قال : عمر
و بهذا الحديث يظهر كذب ما قال الخصم في احقاق الحق برواية الوضاعين و الكفرة أن عمرو بن العاص لما ولاه عمر في ناحية ، قال : ما أقبح [ 3 ] عملا يقلد به
هامش
[ 1 ] صحف الكشميرى المغازلى بالمغربى في هذه العبادة و العبادة الاتية -
[ 2 ] نجاة المؤمنين ص 48 .
[ 3 ] قال العلامة طاب ثراه في نهج الحق : و روى ابن عبد ربه في كتاب العقد في