و فيها أبو العباس المبرد محمد بن يزيد الازدي البصري امام أهل النحو في زمانه ، و صاحب التصانيف ، أخذ عن أبي عثمان المازني و أبي حاتم السجستاني و تصدر للاشتغال ببغداد ، و كان و سيما مليح الصورة فصيحا ، مفوها أخباريا علامة ثقة ، توفي في آخر السنة [ 1 ] .
ترجمه مبرد بگفتار يافعى در « مرآت الجنان »
« و أبو محمد عبد اللَّه بن اسعد بن علي اليمني اليافعي در كتاب « مرآة الجنان » در سنة خمس و ثمانين و مائتين مىفرمايد » :
في السنة المذكورة توفى امام أهل النحو في زمانه ، صاحب المصنفات النافعات أبو العباس المبرد محمد بن يزيد الازدي البصري ، أخذ عن أبي عثمان المازني و أبي حاتم السجستاني ، و تصدر للاشتغال ببغداد ، و كان و سيما مليح الصورة ، فصيحا مفوها ، أخباريا ، علامة ، ثقة اماما في النحو و اللغة ، و له التأليف النافعة في الادب منها كتاب « الكامل » و منها « الروضة » و « المقتضب » و غير ذلك ، و أخذ عنه نفطويه و غيره من الائمة ، و كان المبرد المذكور و أبو العباس الملقب بثعلب صاحب كتاب « الفصيح » عالمين فاضلين متعاصرين قد ختم بهما تاريخ الادباء و فيهما يقول بعض أهل عصرهما و هو أبو بكر بن أبي الازهر أبياتا من جملتها .
أيا طالب العلم لا تجهلن * و عذ بالمبرد أو ثعلب
تجد عند هذين علم الورى * فلا تك كالجمل الا جرب
علوم الخلائق مقرونة * بهذين في الشرق و المغرب
قالوا و كان المبرد يحب الاجتماع بثعلب للمناظرة و الاستكثار من ذلك ، و كان ثعلب يكره ذلك و يمتنع منه .
و حكى أبو القاسم جعفر بن محمد بن حمدان الفقيه الموصلي ، قال قلت لابي
هامش
[ 1 ] العبر في خبر من غبر ص 113 مخطوط في مكتبة المؤلف