البصري المعروف بالمبرد النحوى .
نزل بغداد ، و كان اماما في النحو و اللغة ، و له التأليف النافعة في الادب .
منها كتاب « الكامل » و منها « الروضة » و « المقتضب » و غير ذلك .
أخذ الادب عن أبي عثمان المازني و أبي حاتم السجستاني و قد تقدّم ذكرهما .
و أخذ عنه نفطويه و قد تقدم ذكره و غيره من الائمة .
و كان المبرد المذكور ، و أبو العباس احمد بن يحيى الملقب بثعلب صاحب كتاب « الفصيح » عالمين متعاصرين قد ختم بهما تاريخ الادباء و فيهما يقول بعض أهل عصرهما من جملة أبيات و هو أبو بكر بن أبى الازهر :
أيا طالب العلم لا تجهلن * و عذ بالمبرد أو ثعلب .
تجد عند هذين علم الورى * فلا تك كالجمل الاجرب
علوم الخلائق مقرونة * بهذين في الشرق و المغرب
و كان المبرد يحب الاجتماع في المناظرة بثعلب و الاستكثار منه ، و كان ثعلب يكره ذلك و يمتنع منه .
و حكى أبو القاسم جعفر بن محمد بن حمدان الفقيه الموصلي ، و كان صديقهما قال : قلت لابي عبد اللَّه الدينوري ختن ثعلب : لم يأبى ثعلب الاجتماع بالمبرد ؟
فقال لان المبرد حسن العبارة حلو الاشارة فصيح اللسان ظاهر البيان ، و ثعلب مذهبه مذهب المعلمين ، فاذا اجتمعا في محفل حكم للمبرد على الظاهر الى أن يعرف الباطن ، و كان المبرد كثير الامالى ، حسن النوادر الخ [ 1 ]
ترجمه مبرد بگفتار ذهبى در « عبر فى خبر من غبر »
« و حافظ شمس الدين ابو عبد اللَّه محمد بن احمد الذهبى در كتاب « العبر فى خبر من غبر » در سنة خمس و ثمانين و مائتين گفته » :
هامش
[ 1 ] وفيات الأعيان ج 1 ص 626 - 627