تقول إذا درأت [ 1 ] لها وضيني [ 2 ] * أ هذا دينه أبدا و ديني
أ كل الدهر حل و ارتحال * أ ما يبقى علي و ما يقيني
و قال الكميت بن زيد :
على ذاك اجرياي و هي ضريبتي * و ان أجمعوا طرا عليّ و أجلبوا
و قوله : « رضينا ابن هند » يعني معاوية بن أبي سفيان ، و امه هند بنت عتبة ابن أبي ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف .
و قوله : « أن تدينوا أي تطيعوا و تدخلوا في دينه أي في طاعته » .
و قوله : « من دون ذلك خرط القتاد » فهذا مثل من أمثال العرب ، و القتاد شجرة شاكة غليظة الشوك ، فلذلك يضرب خرطه مثلا في الامر الشديد لانه غاية الجهد ، و من هذا يفض الشئون ، فيفض يفرق ، تقول : فضضت عليهم المال .
و الشئون واحدها شأن و هي مواصل قبائل الرأس ، و ذلك أن الرأس أربع قبائل أي قطع مشعوب بعضها الى بعض ، فموضع شعبها و التيامها يقال لها الشئون واحدها الشأن ، قال الاصمعي : يقال ان مجاري الدموع منها فلذلك يقال : استهلت شئونه ، و أنشد قول اوس بن حجر :
لا تحزنيني بالفراق فانني * لا يستهل من الفراق شئوني
و من قال : « تقر العيونا » ففيه قولان .
أحدهما للاصمعي ، و كان يقول : لا يجوز غيره ، يقال : قرت عينه و أقرها اللَّه ، و قال هو بردت من القر ، و هو خلاف قولهم : سخنت عينه و اسخنها اللَّه .
و غيره يقول : قرت أي هدأت و أقرها اللَّه أي أهدأها اللَّه ، و هذا قول حسن جميل ، و الاول أغرب و أظرف .
هامش
[ 1 ] درأت : بسطت .
[ 2 ] الوضين : البطان العريض المنسوج من شعر .