تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
بريء من دم عثمان كنت كابي بكر و عمر و عثمان ، و لكن أغريت بعثمان المهاجرين و الاحداث و أخذلت عنه الانصار ، فاطاءك الجاهل و قوي لك الصعلوك الضعيف و قد أبي أهل الشام الا قتالك حتى تدفع إليهم قتلة عثمان ، فان فعلت كانت شورى بين المسلمين ، و لعمرى ما حجتك علي كحجتك على طلحة و الزبير ، لانهما بايعاك ، و ما حجتك على اهل الشام كحجتك على اهل البصرة ، اطاعوك و لم يطعك أهل الشام ، و أما شرفك في الاسلام ، و قرابتك من النبي صلى اللَّه عليه و سلم ، و موضعك من قريش فلست أدفعه ، ثم كتب إليه في آخر الكتاب بشعر عمرو بن جعيل و هو :
أرى الشام تكره ملك العراق * و أهل العراق لهم كارهينا و كلا لصاحبه مبغضا * يرى كل ما كان من ذاك دينا إذا ما رمونا رميناهم * و دنّاهم مثل ما يقرضونا و قالوا على امام لنا * فقلنا رضينا بن هند رضينا و قالوا نرى ان تدينوا له * فقلنا الا لا نرى ان ندينا و من دون ذلك خرط القتاد * و طعن و ضرب يقر العيونا
و يروى : يفض الشؤونا . قال أبو العباس المبرد : و في آخر هذا الشعر ذم لعلي رضي اللَّه عنه أمسكنا عنه . و قوله : و لكن أغريت بعثمان المهاجرين فهو من الاغراء و هو التحضيض عليه ، يقال : أغريته به ، و آسدته عليه ، و آسدت الكلب على الصيد أوسده ايسادا ، و من قال : اشليت الكلب فى معنى اغريت فقد أخطأ ، انما أشليته دعوته الي ، و آسدته : أغريته . و قول ابن جعيل : « و أهل العراق له كارهينا » محمول على أرى . و من قال : « و أهل العراق له كارهونا » فالرفع من وجهين : أحدهما قطع و ابتداء ثم عطف جملة على جملة بالواو ، و لم يحمله على أرى ، و لكن كقولك :