زاهره و مناقب باهره او از كتاب « خلاصة الاثر في اعيان القرن الحادي عشر » و غير آن ظاهر است ، در كتاب « انسان العيون في سيرة الامين المأمون » گفته » :
و مما اوذى به أبو بكر الصديق رضي اللَّه تعالى عنه ما روى عن عائشة رضي اللَّه تعالى عنها قالت لما ابتلى المسلمون باذي المشركين أي و حصروا بنى هاشم و المطلب في شعب أبى طالب ، و أذن صلى اللَّه عليه و سلم لاصحابه في الهجرة الى الحبشة ، و هى الهجرة الثانية ، خرج أبو بكر رضي اللَّه تعالى عنه مهاجرا نحو ارض الحبشة حتى إذا بلغ برك الغماد بالغين المعجمة موضع باقاصى هجر ، و قيل موضع وراء مكة بخمسة أميال ، و في رواية حتى إذا سار يوما أو يومين لقيه ابن الدغنة ( بفتح الدال و كسر الغين المعجمة و تخفيف النون ) و هو سيد القارة أي و هو اسمه الحارث ، القارة قبيلة مشهورة كان يضرب بهم المثل في قوة الرمى ، و من ثم قيل لهم رماة الحدق ، لا سيما ابن الذغنة القارة اكمة سوداء نزلوا عندها فسموا بها ، قال له أين تريد يا أبا بكر ؟ قال أبو بكر :
أخرجنى قومى فاريد أن أسيح في الارض فاعبد ربي ، فقال ابن الدغنة : فان مثلك يا أبا بكر لا يخرج ، انك تكسب المعدوم ، و تصل الرحم ، و تحمل الكل و تقري الضيف ، و تعين على نوائب الحق ، و أنا لك جار ، فارجع فاعبد ربك ببلدك ، فرجع مع ابن الدغنة ، فطاف ابن الدغنة في أشراف قريش و قال لهم :
ان أبا بكر لا يخرج مثله ، أ تخرجون رجلا يكسب المعدوم ، و يصل الرحم ، و يحمل الكل ، و يقرى الضيف ، و يعين على نوائب الحق و هو في جوارى ، فلم تكذب قريش بجوار ابن الدغنة أي لم ترد جواره ، و قالوا لابن الدغنة :
مر أبا بكر فليعبد ربه في داره ، و ليصل فيها و ليقرأ ما شاء ، و لا يؤذنا بذلك و لا يستعلن به ، فانا نخشى أن يفتن نساؤنا و أبناؤنا ، فقال ابن الدغنة : ذلك لابي بكر
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 222
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٢٢٢