تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
و التلقين و الحضانة و الدار الجامعة و طول العشرة و الانس و الخلوة . و قد كان كل ذلك حاصلا لهؤلاء او لكثير منهم ، و لم يهتد احد منهم او ذاك بل كانوا بين من جحد و كفر و مات على كفره ، و من ابطأ و تأخر و سبق بالاسلام و جاء سكيتا [ 1 ] و قد فاز بالمنزلة غيره ، و هل يدل تأمل حال علي عليه السلام مع الانصاف الا على انه اسلم لانه شاهد الاعلام و راى المعجزات ، و شم ريح النبوة و راى نور الرسالة ، و ثبت اليقين في قلبه بمعرفة و علم و نظر صحيح لا بتقليد و لا حمية و لا رغبة و لا رهبة الا فيما يتعلق بامور الآخرة [ 2 ] :

جاحظ اسلام أبى بكر و زيد و خباب را افضل از اسلام امير المؤمنين عليه السلام دانسته

« و نيز جاحظ گفته » : فلو ان عليا كان بالغا حيث اسلم لكان اسلام ابي بكر و زيد بن حارثة و خباب ابن الارت أفضل من اسلامه لان اسلام المقتضب [ 3 ] الذي لم يعتد به و لم يعوده و لم يمرن عليه افضل من اسلام الناشى الذي ربى فيه و نشأ و حبب إليه و ذلك لان صاحب التربية يبلغ حيث يبلغ و قد اسقط الفه عنه مؤنة الرؤية و الخاطر و كفاه علاج القلب و اضطراب النفس ، و زيد و خباب و ابو بكر يعانون من كلفة ، النظر ، و مؤنة التأمل و مشقة الانتقال من الدين الذى قد طال الفهم له ما هو غير خاف - و لو كان علي حيث أسلم بالغا مقتضبا كغيره ممن عددنا كان اسلامهم أفضل من اسلامه ، لان من أسلم و هو يعلم أن له ظهرا كأبي طالب و ردءا كبني هاشم و موضعا فى بني عبد المطلب ليس كالحليف و المولى و التابع و العسيف [ 4 ] و كالرجال
هامش
[ 1 ] السكيت بالتصغير : الفرس الذى آخر الحلبة فى المسابقة . [ 2 ] شرح نهج البلاغة ج 13 ص 246 . [ 3 ] المقتضب : غير المستعد للشيء . [ 4 ] العسيف : الاجير .