تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
و جعفر الذي يضحي و يمسي * يطير مع الملائكة ابن امي و بنت محمد سكنى و عرسي * مشاط لحمها بدمي و لحمي و سبطا أحمد ولداي منها * فمن منكم له سهم كسهمي سبقتكم الى الاسلام طرا * غلاما ما بلغت أو ان حلمي و أوجب لي ولايته عليكم * خليلي يوم دوح غدير خم
و في هذا الشعر كفاية في البيان عن تقدم ايمانه عليه السلام ، و أنه وقع مع المعرفة بالحجة و البيان ، و فيه انه كان الامام بعد الرسول عليه و آله السلام بدليل المقال الظاهر في يوم الغدير الموجب له الاستخلاف . و مما يؤيد ما ذكرناه ما رواه عبد اللَّه بن الاسود البكرى ، عن محمد بن عبد اللَّه ابن أبي رافع عن أبيه عن جده أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم صلى يوم الاثنين و صلت خديجة معه ، و دعى عليا عليه السلام الى الصلاة معه يوم الثلثاء ، فقال له : أنظرني حتى ألقى أبا طالب ، فقال النبي عليه و آله السلام : انها أمانة ، فقال عليه السلام : فان كانت أمانة فقد أسلمت لك و صلى معه و هو ثاني يوم المبعث . و روى الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس مثله ، و قال في حديثه : ان هذا دين يخالف دين أبي حتى أنظر فيه و اشاور أبا طالب فقال له النبي عليه و آله السلام : انظر و اكتم ، فقال : مكث هنيئة ، ثم قال : بل أجبتك و اصدق بك فصدقه و صلى معه . و قد روى هذا المعنى بعينه بهذا المقال من أمير المؤمنين عليه السلام على اختلاف في اللفظ و اتفاق في المعنى جماعة كثيرة من حملة الاثار ، و هو يدل على أن أمير المؤمنين عليه السلام كان عارفا في تلك الحال بتوقفه و استقلاله و يميز بين مشورة أبيه و بين الاقدام على القبول و الطاعة للرسول عليه و آله السلام
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 120 | السيد مير حامد حسين الهندي