حيث
يقول : اللَّهمّ اني لا أعرف عبدا لك من هذه الامة عبدك قبلي .
و قوله عليه السلام : أنا الصديق الاكبر آمنت قبل أن يؤمن أبو بكر و أسلمت قبل أن يسلم .
و قوله عليه السلام لعثمان : أنا خير منك و منهما ، عبدت اللَّه قبلهما و عبدته بعدهما .
و قوله : أنا أول من ذكر اسم ربه فصلى .
و قوله عليه السلام : على من أكذب ؟ أعلى اللَّه فأنا أول من آمن به و عبده .
فلو كان ايمانه على ما ذهب إليه الناصبة من جهة التلقين و لم يكن له معرفة و لا علم بالتوحيد لما جاز منه عليه السلام أن يتمدح بذلك و لا أن يسميه عبادة و لا أن يفخر به على القوم و لا يجعله تفضيلا له على أبي بكر و عمر ، و لو أنه فعل من ذلك ما لا يجوز لرده عليه مخالفوه و اعترضه فيه مضادوه ، و حاجه فيه مخاصموه و في عدول القوم عن الاعتراض عليه في ذلك و تسليم الجماعة له ذلك دليل على ما ذكرناه و برهان على فساد قول الناصبة الذي حكيناه ، و ليس يمكن أن يدفع ما رويناه في هذا الباب من الاخبار لشهرتها و اجماع الفريقين من الناصبة و الشيعة و من تعرض للطعن فيها مع ما شرحناه لم يمكنه الاعتماد على تصحيح خبر وقع في تأويله الاختلاف ، و في ذلك ابطال جمهور الاخبار ، و افساد عامة الاثار ، و هب أن من لا يعرف الحديث و لا خالط حملة العلم يقدم على انكار بعض ما رويناه أو يعاند فيه بعض العارفين و يغتنم الفرصة بكونه خاصا في أهل العلم .
كيف يمكن دفع شعر أمير المؤمنين عليه السلام في ذلك ، و قد شاع من شهرته على حد يرتفع فيه الخلاف و انتشر حتى صار مذكورا مسموعا من العامة فضلا عن الخواص في
قوله عليه السلام :
محمد النبي أخى و صهري * و حمزة سيد الشهداء عمي