الباب السّادس والعشرون باب معنى رضاه عزّ وجلّ وسخطه
شرح : « الرّضا » بالكسر والقصر هاهنا مصدر رضيت عنه رضا وأصله رضو مثل حبر والرضا أيضا الاسم من قولك رضيت الشيء أي اخترته فهو مرضيّ وقد جاء مرضوّ على الأصل ، والمراد هنا المعنى الأوّل لمّا قد تكرّر في الآيات :
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
وأمّا تثنية الرضا فقال الكسائي رضوان بالفتح والواو والوجه رضيان بالكسر والياء . و « السخط » بالتحريك وبضم الأوّل خلاف الرضا .
أورد المصنّف - رضي اللّه عنه - في هذا الباب أربعة أخبار .
الحديث الأوّل [ في مائيّة عضب اللّه ]
بإسناده عن حمزة بن الربيع ، عمن ذكره ، قال : كنت في مجلس أبي جعفر - عليه السّلام - إذ دخل عليه عمرو بن عبيد ، فقال له : جعلت فداك قول اللّه تبارك وتعالى :
وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى
« 1 » ما ذلك الغضب ؟ فقال أبو جعفر - عليه السّلام - هو العقاب يا عمرو ، انّه من زعم انّ اللّه عزّ وجلّ زال من شيء إلى شيء فقد وصفه صفة مخلوق ، انّ اللّه عزّ وجلّ لا يستفزّه شيء ولا
هامش
( 1 ) . طه : 81 .