الحديث الثّالث [ في الحجزة ]
بإسناده عن أبي اليقظان ، عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - قال :
يجيء رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - يوم القيامة آخذا بحجزة اللّه « 1 » ، ونحن آخذون بحجزة نبيّنا ، وشيعتنا آخذون بحجزتنا ، فنحن وشيعتنا حزب اللّه ، وحزب اللّه هم الغالبون . واللّه ما نزعم انّها حجزة الإزار ، ولكنّها أعظم من ذلك ، يجيء رسول اللّه آخذا بدين اللّه ونحن آخذون بدين نبيّنا ويجيء شيعتنا آخذين بديننا .
شرح : في قوله - عليه السّلام - : « ولكنّها أعظم من ذلك » إيماء لطيف إلى انّ « الحجزة » هي حقيقة نورية باطنة عن فهم الجماهير ، بل الخواص من الجم الغفير ، فتلك الحقيقة بالنسبة إلى السافل الذي هو كسوة العالي تقوم مقام الحجزة من هذا الإزار الظاهر . قوله : « ونحن نجيء آخذون » هكذا بالواو في النسخ التي أوصلت إلينا ، والظاهر انّه بالياء كما في نظيره ، ويمكن أن يوجّه الرفع بأنّه خبر « نحن » والفعل المضارع بينهما وقع حالا ولذا غيّر الأسلوب بالنظر إلى النظرين المتطرّفين .
وقد ورد في الأخبار : انّ الدين هي الولاية المختصّة بأمير المؤمنين عليه السّلام . ولا ريب انّ الولاية هي الجهة الحقيّة فيكون المتمسك بها من حزب اللّه ولا شك انّ حزب اللّه هم الغالبون .
الحديث الرّابع [ في أنّ الصّلاة حجزة اللّه ]
قد روي عن الصادق - عليه السّلام - انّه قال : « الصلاة حجزة اللّه » وذلك انّها
هامش
( 1 ) . اللّه : - د ، ربّه ( التوحيد ، 166 ) .