الأوّل ، انّ « 1 » الأئمّة هم أركان الأرض والأركان يجب أن تكون أربعة .
الثاني ، انّ أصل عالم الوجود أربعة : العقل والنفس والهيولى والطبيعة ، وأصول عالم الكون كذلك : الهيولى والصورة والعدم والتغيّر .
الثالث ، انّ اللّه خلق أوّلا اسما له أربعة أحرف وجعل لكل حرف من الأحرف الثلاثة الظاهر للخلق أربعة أركان .
الرابع ، انّه خلق العرش على أربعة أركان « 2 » ، وخلق البيت الضراح في السماء ، وكذا الكعبة على أربعة أركان .
الخامس ، انّه جعل عالم الطبائع على أركان أربعة ، وكذا الأخلاط والكيفيات ، إلى غير ذلك ممّا لا يحصى ، وبالجملة ، هذه الأركان المذكورة كلّها قائمة بالإمام ، فوجب أن تكون الأبواب أربعة ، والدعاة أربعة ، والحجج أربعة ، فيصير المجموع اثنى عشر . وهذا الوجه وإن كان بعيد الكنه ليس بذلك البعيد وممّا يؤيّد هذا قوله - عليه السّلام - بعد ذلك انّ اللّه تعالى أخبر العباد بطرق الهدى وشرع لهم فيها المنار وأخبرهم كيف يسلكون فقال :
وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً
ثمّ اهتدى حيث ذكر عليه السلام طرقا أربعة ، والطرق الأربعة تنتهي إلى أبواب أربعة وهي تنتهي إلى باب واحد .
ختم الخاتمة
لكن بقي هاهنا الكلام في إعراب هذا الخبر فنقول صيغة « لا تكونون » على النفي فالموافق له « أن تكون » و « لا تعرفوا » و « لا تصدقوا » كذلك ، وليس كذلك ، فإمّا أن يكونا منصوبين على الجواز من قوله : « حتّى تعرفوا » كما ورد الجزم بالجواز في الكلام قياسا على الجرّ بالجواز ، وإمّا مجزومين على النهي ووجه العدول انّ
هامش
( 1 ) . انّ : انّه د .
( 2 ) . علل الشرائع ، ج 2 ، باب 183 ، حديث 2 ، ص 398 .