من السماء ، وأين لهم من أخبار ما فوق السماوات العلى ، وإذ قد دريت فساد ما في كل من هذين الطريقين فطريق الجمع لا يخفى شناعته لذي عينين .
مفتاح
وأمّا المتديّنون بالنواميس الربانية والسالكون للشرائع الإلهيّة فهم اتباع الأنبياء والرسل والمسلّمون لهم حيث ما شرعوا « 1 » من السبل بحسب ما اقتضته مصالح كل زمان وطلبته ألسنة استعداد طوائف الإنسان . وقد فسخت « 2 » تلك الملل كلّها بشريعة سيّد العالمين وخاتم النبيّين - صلّى اللّه عليه وآله أجمعين - وأمّته المسمّون بالمسلمين ، لأنّ « 3 » ملّتهم ملّة أبيهم إبراهيم هو سمّاهم المسلمين ، وهم كما أخبرنا الصادع لتلك الملّة البيضاء والمبعوث « 4 » بالشريعة السهلة السمحاء - صلّى اللّه عليه وآله - انّه ستفترق أمّتي على ثلاثة وسبعين فرقة ، زيادة على « 5 » الفرق التي بعد عيسى بواحدة ، وعلى التي بعد موسى باثنتين ، وذلك لأنّ كلّ ما في الطبقة الأولى يكون « 6 » في الطبقة الثانية مع الخاصّة بها الحريّة بأن يكون صاحبها أهل الحق في تلك الطبقة ، فلذلك قال - صلّى اللّه عليه وآله - منضما إلى الخبر « كلّها في النار إلّا واحدة » وذلك لأنّ ما سوى صاحب الزيادة وإن أذعنوا بتلك الملّة الآخرة « 7 » فكأنّهم لم يدخلوا في هذه الطبقة ، فلم يؤمنوا بها حق الإيمان ، فكانوا من أهل
هامش
( 1 ) . ما شرعوا : د . مزّق قسم من ورق 157 من نسخة س فمحيت كلمات من وجه الصفحة وظهرها ، ومواضعها في سائر النسخ أيضا بياض إلّا نسخة د ونشير إلى مواضعها .
( 2 ) . طوائف الإنسان وقد فسخت : د .
( 3 ) . وأمّته . . . لأنّ : د .
( 4 ) . لتلك . . . المبعوث : د .
( 5 ) . زيادة على : د .
( 6 ) . ما . . . يكون : د .
( 7 ) . الآخرة : الأخيرة د .