منهم . ومن المستبين انّه - عليه السّلام - مؤسس أحكام شريعة النبي من الاعتقادات الحقّة والأعمال الصالحة الموجبة لدخول الجنة ، ولأنّ من جملة الاعتقادات الأصول معرفة ولايته بل من جملة التوحيد كما ورد في خبر ، ولأنّه الاعتقادات الأصول معرفة ولايته بل من جملة التوحيد كما ورد في خبر ، ولأنّه - عليه السّلام - : « قسيم الجنّة والنار » « 1 » فيدخل محبّيه ومواليه الجنّة ويدخل مبغضيه ومعاديه النار وإن نظرت بعين الحقيقة وجدت ولايته - عليه السّلام - هي الجنّة الحقيقية وشجرة طوبى وسدرة المنتهى .
هداية
وأمّا انّه عليه السّلام « حبل اللّه المتين » فذلك لأهل التلوين من أصحاب الأحوال ، وذلك لأنّ الحبل هنا هو السبب الذي يتمسّك به للصعود إلى أعلى الدرجات ، ويتوصّلوا به إلى النجاة ، كما انّ شريكه وهو القرآن قد ورد انّه حبل اللّه المتين من حيث انّ التمسّك به سبب للنجاة ، وأيضا لأنّ الحبل قد يكون بمعنى النور الممتدّ ، ومنه انّ القرآن حبل ممدود إلى السّماء أي نور ممدود ، والعرب يشبه النور الممتد بالحبل والخيط ، وعلى هذا بناء على كونه شريكا للقرآن وعلى انّ الولاية المطلقة التي هو - عليه السّلام - صاحبها هي النور المتنزل من عند اللّه تعالى إلى هذا العالم الإنساني ، يكون هو - عليه السّلام - حبل اللّه بهذا المعنى أيضا .
ومن وجه آخر : الحبل بمعنى العهد والأمان ومنه قوله سبحانه :
إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ
« 2 » ولا ريب انّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - لم يتقرّب إلى اللّه في عروج وغيره إلّا أخذ اللّه منه عهدا في وصاية عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - وخلافته . ولم يقف هو - صلّى اللّه عليه وآله - في موقف إلّا أوصى بعليّ
هامش
( 1 ) . في هذا المعنى أحاديث كثيرة منها ما في بصائر الدرجات ، ص 334 عقد له بابا وذكر 11 حديثا .
( 2 ) . آل عمران : 112 .