السّلام - في النظم « 1 » :
ليس الجمال بأثواب تزيّنها * انّ الجمال جمال العلم والأدب
ليس اليتيم الذي قد مات والده * انّ اليتيم يتيم العلم والحسب
ثمّ انّه - صلوات اللّه عليه - بعقله المقدّس ونوره الأقدم هو الفحل المكرم لعقيلة النفس الكلية للعالم ، فشأنه - عليه السّلام - بالنظر إلى أرامل النفوس المنقطعة عن العالم العقلي والملكوت الأعلى شأن روح القدس بالقياس إلى مريم البتول العذراء ، وناهيك ما قلنا . والأرامل جمع أرملة بفتح الهمزة وسكون الراء المهملة ثمّ الميم المضمومة : المرأة التي مات عنها زوجها .
هداية
وأمّا انّه - عليه السّلام - ملجأ كل ضعيف ومأمن كل خائف ففي الأخبار الكثيرة : انّ كل نبيّ وملك حين ما ضعف عن العبادة أو عن معارضة الأعداء وكذا حين ما خافوا من اللّه أو من كيد الأشقياء التجئوا إلى وليّ الأولياء واستأمنوا من سيّد الأوصياء وهو - عليه السّلام - يقوي الضعفاء ويأمن الخائف من هؤلاء كما يشعر بذلك قول رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - : « يا عليّ كنت مع الأنبياء سرّا ومعي جهرا » « 2 » .
هداية
وأمّا انّه - عليه السّلام - « قائد المؤمنين إلى الجنة » فذلك لأرباب العلم والعمل
هامش
( 1 ) . ديوان المنسوب إليه عليه السّلام .
( 2 ) . في هذا المعنى ، راجع : مشارق أنوار اليقين ، ص 85 ففيه : « . . . فنزل جبرئيل وقال :
الحق يقرئك السّلام ويقول لك : انّي لم أبعث نبيّا إلّا جعلت عليّا معه سرّا وجعلتك معه جهرا » .