والاصطفاء ، وانّه اللائق بأن يسمّى بما نسب إلى الحق من ألفاظ الجوارح والأعضاء ، وإن كان ذلك مستحيلا على اللّه تعالى واللّه يؤتي ملكه من يشاء .
الحديث الثّاني [ تعريف أمير المؤمنين ( ع ) نفسه بقوله : « أنا الهادي . . . » ]
بإسناده عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - قال : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - في خطبته : أنا الهادي ، وأنا المهتدي وأبو « 1 » اليتامى والمساكين وزوج الأرامل ، وأنا ملجأ كل ضعيف ، ومأمن كلّ خائف ، وأنا قائد المؤمنين إلى الجنة ، وأنا حبل اللّه المتين ، وأنا عروة اللّه الوثقى وكلمة التقوى ، وأنا عين اللّه ولسانه الصادق ويده ، وأنا جنب اللّه الذي يقول :
أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ
وأنا يد اللّه المبسوطة على عباده بالرحمة والمغفرة ، وأنا باب حطّة ، من عرفني وعرف حقّي فقد عرف ربّه لأنّي وصي نبيّه في أرضه وحجّته على خلقه ، لا ينكر هذا إلّا رادّ على اللّه ورسوله .
قال مصنّف هذا الكتاب : الجنب : الطاعة في لغة العرب ، يقال هذا صغير في جنب اللّه ، أي في طاعة اللّه عزّ وجلّ ، فمعنى قول أمير المؤمنين عليه السّلام : « أنا جنب اللّه » أي أنا الّذي ولايتي طاعة اللّه ، قال اللّه عزّ وجلّ :
أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ
أي في طاعة اللّه عزّ وجلّ .
هامش
( 1 ) . وأبو : وأنا أبو ( التوحيد ) .