النور الرّابع « 1 » [ في ذكر سرّ التمثيل على ما اقتبسه جامع الأحرف . . . ]
في ذكر سرّ التمثيل على ما اقتبسه جامع الأحرف من مشكاة نور أهل بيت الوحي والحكمة - عليهم السلام - مطابقا لما يؤنس من مصابيح البراهين الحقيقية موافقا لما يستضاء من مشاعل أرباب المشاهدة :
مقدّمة
بالحريّ أن نذكر المباحث العربية وفق ما يتوقّد من أنوار هذه الأخبار ، فنقول :
لا ريب انّها ناصّة في انّ « المصباح » هو النور المقدّس المحمّدي - صلّى اللّه عليه وآله - المتّحد بالنور العلويّ المرتضويّ في العالم العلوي ، و « الزجاجة » هي العلوية البيضاء ، و « المشكاة » هي المحمدية الكبرى المفترقتان في بعض مراتب الأكوان ، فإن جعلت المشكاة موضع الفتيلة من القنديل والمصباح الضوء - كما قاله بعض المفسرين - تكون المشكاة متّصلة بالمصباح وتكون الزجاجة بعدها ، وهو اللائق بمرتبتهما - صلوات اللّه عليهما وآلهما - فيكون « في الزجاجة » ظرفا للمصباح الذي في المشكاة لا مطلقا ، وكذلك الحكم إن فسّرت المشكاة بالأنبوبة التي في وسط القنديل ، والمصباح الفتيلة المشتعلة ، وأمّا إذا جعلت المشكاة القنديل ، والمصباح الفتيلة ، فيتغاير المشكاة والزجاجة تغايرا اعتباريّا كما كان بينهما - صلّى اللّه عليهما وآلهما - فيكون تغيير الصيغة والظرفية مشعرا بهذا الافتراق من وجه وانّ « 2 » الأوّل هو المبدأ المرشد والأصل ، وأمّا إذا جعلت « المشكاة » الكوّة الغير النافذة و « المصباح » السراج الضخم الثاقب - كما يقوله أكثرهم - تكون الزجاجة متوسّطة بينهما ، وعليه فيشكل « 3 » الأمر . والذي أقوله إن فهمت أسرار النبوّة والولاية
هامش
( 1 ) . كتب الشارح بخطّه الشريف في هامش ورقة 136 نسخة س : هو ! الجزء الثامن عشر . أواخر الربيع الأوّل 1098 ه .
( 2 ) . وان : فان د .
( 3 ) . فيشكل : ويشكل د م .