[ الأقوال في « يوقد » ]
يُوقَدُ
: اختلف القرّاء فيه : فقرأ شيبة ونافع وأيّوب وابن عامر وحفص بياء مضمومة ، يعنون « المصباح » ؛ وقرأ حمزة والكسائي وخلف وأبو بكر بالتاء الفوقانية المضمومة ، أرادوا « الزجاجة » . قيل : والمعنى على مصباح الزجاجة ، فحذف المصباح ، أو يراد بالزجاجة القنديل . وقرأ ابن محيصن بتاء فوقانية مفتوحة وتشديد القاف ورفع الدال على معنى تتوقّد الزجاجة . وقرأ الآخرون بفتح التاء والقاف والدال على هذا المعنى ، لكن يريدون المصباح والتفرقة بين المضارع كما في قراءة ابن محيصن وبين الماضي كما في القراءة الأخيرة ، مع كونهما من باب واحد وهو التفعّل ، انّ الأخيرة أنسب إلى « من » الابتدائية ، والأولى أقرب إلى القراءة الصحيحة . وأمّا الفرق بين هاتين الأخيرتين والأوليتين فهو « 1 » انّ الإيقاد « 2 » على ما هو مصدر القراءتين انّما يتعلق بالذات بالمصباح وإلى الزجاجة بالعرض . كما سبق انّه من مجاز الحذف . وأمّا التوقد فهو انّما يصحّ بالذات للزجاجة على القراءة الثالثة ، أو للمشكاة لتأنيث الفعل ، وللمصباح فقط على القراءة الأخيرة . وأيضا التوقّد يدلّ على المكتسب بخلاف الإيقاد « 3 » ؛ وأيضا ، يستعمل في النار وفي غيره من الأضواء والأنوار بخلاف الإيقاد فانّه مختص بالنار .
[ تفسير مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ
]
مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ
: أي ابتدأ ثقوب « 4 » المصباح أو الزجاجة ونشأ
هامش
( 1 ) . فهو : وهو د .
( 2 ) . الإيقاد : الاتّقاد د .
( 3 ) . الإيقاد : الاتّقاد د .
( 4 ) . ثقوب : تقود د بقوت ر . والثقوب من ثقبت النار : اتّقدت .