تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح توحيد الصدوق — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
غربيّة أي لا يهوديّة تصلّي إلى المغرب . الثامن ، يعني انّ الإيمان ليس بشديد ولا ليّن ، لأنّ في أهل الشرق شدّة وفي أهل الغرب لينة . التاسع ، لا قرب فيها ولا بعد ، فاللّه من البعد قريب ومن القرب بعيد . العاشر ، لا خوف يوجب القنوط ولا رجاء يجلب الانبساط . الحادي عشر ، لا دنيوية ولا أخروية جذبها اللّه إلى قربه وأكرمها بضيائه . الثاني عشر ، لا مائلة إلى الدنيا ولا راغبة في الآخرة لكنّها فانية الحظّ من الأكوان .

[ الأقوال في يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ

]
يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ
: فيه أقوال : أحدها ، يكاد زيتها يضيء من صفائه وتلألؤه وفرط وميضه قبل أن يصيبه نار يوقد بها . وثانيها ، انّ قلب المؤمن يكاد أن يعرف الحق قبل أن يتبيّن له . وثالثها ، يكاد العلم يعرف من قول العالم قبل أن يتكلّم به . ورابعها ، تكاد أعلام النبوة تشهد لرسول اللّه قبل أن يدعو لها . وخامسها ، يكاد صفاء روح المؤمن يتوقد ولو لم يدعه نبيّ ولم يسمع كتابا .
نُورٌ عَلى نُورٍ
أي متضاعف وفيه أقوال : الأوّل ، يعني ضوء النار على ضوء الزيتونة على ضوء الزجاجة . الثاني ، أي نور المصباح زاد في إنارته صفاء الزيت وزهرة القنديل وضبط المشكاة لأشعّته . الثالث ، نور الرجاء على نور الخوف .
شرح توحيد الصدوق — صفحة 598 | القاضي سعيد القمي