تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح توحيد الصدوق — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
وقيل : هو محمّد - صلّى اللّه عليه وآله - أي مثل نور اللّه الذي هو نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله . وقيل : هو القرآن وعلى هذه التقادير فالكناية يرجع إلى اللّه . وقد ذكروا للفرق بين « المثل » بالتحريك و « المثال » وجوها : منها ، انّ « المثال » و « المثل » بالكسر يستلزم كون المثلين من نوع واحد على اصطلاح الحكمة ، أو تحت معنى كلّ ذاتيّ أو عرضيّ على اصطلاح الأخبار بخلاف « المثل » بالتحريك ، فليس للّه مثال بل له المثل الأعلى . وقيل : هو في الأصل بمعنى النظير يقال مثل ومثل ومثيل كشبه وشبه وشبيه ، ثمّ يقال « المثل » بالتحريك للقول السائر الممثل مضربة بمورده ، ولا يضرب الّا ما فيه غرابة ، ثمّ استعير لكل حال أو قصّة أو صفة لها شأن .

[ الأقوال في كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ

]
كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ
، أي كصفة مشكاة وفي ذلك أقوال « 1 » : أحدها ، انّ « المشكاة » : موضع الفتيلة من القنديل ، و « المصباح » : الضوء . وثانيها ، انّها القنديل ، والمصباح الفتيلة . وثالثها ، انّها الكوة التي لا منفذ لها ، والمصباح : السراج الضخم الثاقب . قال ابن قتيبة : المشكاة : الكوّة بلسان الحبشة . وقيل : هو لغة روميّة ، وقال الزجاج : هي من كلام العرب ، والمصباح : السراج ، وأصله الضوء ، ومنه « الصبح » ، و « رجل صبيح الوجه » : إذا كان وضيئا . وفرّق قوم بين « السراج » و « المصباح » : قال الخليل : السراج بالمسرجة ، والمصباح نفس السراج ، وقيل : السراج أعظم من المصباح ،
هامش
( 1 ) . في الأقوال ، راجع : الكشاف ، ج 3 ، ص 241 ؛ التفسير الكبير ، ج 23 ، ص 235 .
شرح توحيد الصدوق — صفحة 592 | القاضي سعيد القمي