المقام الثالث في ذكر اليدين في خلق آدم
وقد ذكر المصنّف - رضي اللّه عنه - في هذا « 1 » الباب حديثين .
الحديث الأوّل [ في معان « اليد » ]
بإسناده عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر - عليه السّلام - فقلت : قول اللّه عزّ وجلّ :
يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ
فقال : اليد في كلام العرب القوّة والنعمة ، قال تعالى :
وَاذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ
وقال :
وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ
أي بقوّة ، وقال :
وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ
أي قوّاهم ، ويقال لفلان : « عندي أياد كثيرة » أي فواضل وإحسان ، و « له عندي يد بيضاء » أي نعمة .
الحديث الثّاني [ في تفسير قوله تعالى : خلقت بيديّ ]
بإسناده عن محمّد بن عبيد ، قال : سألت الرضا - عليه السّلام - عن قول اللّه عزّ وجلّ لإبليس :
ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ
قال : يعني بقدرتي وقوّتي .
شرح : بالحريّ أن نتكلم هاهنا في أطراف : أحدها في مباحث لفظية ، والثاني
هامش
( 1 ) . هذا : هذين د .