العلّة ، وهذا شنيع غاية الشنعة .
والقول بالزيادة أشنع من العينية بزيادة .
وأمّا الكلام في الإجمال والتفصيل ، فيكذبه الروايات ، منها ما سيجيء من انّ علمه بالأشياء قبل كونها كعلمه بها بعد ما كوّنها ؛ ولأنّها يلزم تجدّد حال بل اشتداد كمال ، وكلّ ذلك محال ، تعالى اللّه عمّا يقول الملحدون والعادلون به وفي أسمائه وصفاته علوّا كبيرا . ولنشرع في شرح الأخبار وهي ستّة عشر حديثا :
الحديث الأوّل [ ليس لعلمه تعالى منتهى ]
بإسناده عن سليمان بن سفيان ، قال : حدّثني أبو علي القصّاب ، قال :
كنت عند أبي عبد اللّه - عليه السّلام - فقلت : « الحمد للّه منتهى علمه » فقال : « لا تقل ذلك فانّه ليس لعلمه منتهى » .
الحديث الثّاني [ ليس لعلمه تعالى منتهى ]
بإسناده عن صفوان بن يحيى ، عن الكاهلي ، قال : كتبت إلى أبي الحسن - عليه السّلام - في دعاء : « الحمد للّه منتهى علمه » فكتب إليّ : لا تقولنّ منتهى علمه ، ولكن قل منتهى رضاه .
شرح : قوله - عليه السّلام - في الخبر الأوّل : « ليس لعلمه منتهى » ، ليس يعني انّ علمه غير متناه كما قد يتوهّم ، وذلك لأنّ علمه تعالى لا يوصف بالكيف ، والانتهاء وعدم الانتهاء كلاهما من الكيفيّات ، فلا يوصف بهما .
فإن قلت : قد ورد في الأدعية المأثورة عنهم - عليهم السّلام - ما ينافي ذلك