منها ما يفيد مفاد قولنا « عالم » ؛ وكذا ليس علمه تعالى بالاتحاد « 1 » وذلك لأنّه لا معنى لكونه نفس الاتحاد وذلك لأنّه لا معنى لكونه نفس الاتحاد فيكون حقيقته شيئا آخر لكن حصوله بالاتحاد ، فيرجع إلى ما سبق في قسم الحضور من أنّه إمّا جملة الأشياء أو مفصّلها ، لأنّه لا معنى لحدوث الاتّحاد . وذلك لأنّه محال مطلقا ، سيما اتّحاد الأشياء بالمبدأ الأوّل تعالى وتقدّس عمّا يقوله العادلون به .
المقامة الرابعة [ في بطلان القول بانّ علمه تعالى عين ذاته أو زائد على ذاته ]
وأمّا اختراع القول بالعينية والزيادة ، ومن البيّن انّه لم يرخصوا في هذا الإطلاق ، إذ لم يكن له « 2 » أثر في الأخبار عن الأئمة الأطهار صلوات اللّه عليهم ، فاعلم انّه سيأتي - إن شاء اللّه - تفصيل القول في الفصل المعقود للحق في كيفية الصّفات .
والذي يناسب مسألة العلم بحسب الآراء المذهوبة هو انّ القول بالعينية مع زعم الحصول أو الحضور وأمثالها في حدّ الكفر والزندقة ، نعوذ باللّه من ذلك :
أمّا الحصول ، فلأنّه في الحقيقة حال المعلوم ، ولو كان حال العالم لكان مفاد الهليّة المركبة له وهي تغاير الهليّة البسيطة ، نعم قد يكون الهليّتان واحدة كما هو رأي بعضهم في الأعراض الذاتية ، واللّه تعالى أجلّ من أن يكون كونه الرابطي هو بعينه وجوده في نفسه ، بل لا يكون له رابطي أصلا كما هو الحق .
وأمّا الصّورة ، فلأنّها غير ذي الصورة وإن كان بالاعتبار ، فكيف يكون عين العالم ؛
وأمّا الحضور ، فأظهر بطلانا من ذلك ، لأنّ حاصله انّ حضور الممكن عين
هامش
( 1 ) . بالاتحاد : بالايجاد د .
( 2 ) . له : - د .