تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح توحيد الصدوق — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
من وجه يعرفه أهل المعرفة ؛ لست أقول باتّحاد الشيئين ، حاشاي من ذلك ! فانّه مستحيل ، بل أقول انّه ، ليس غير الظاهر شيء وانّما المظهر اعتبار لترتّب الأحكام ولئلا يختلط النظام
إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ
« 1 » فتبصّر . متن : نشؤك ولم تكن ، وكبرك بعد صغرك ، وقوّتك بعد ضعفك ، بعد قوّتك ، وسقمك بعد صحّتك ، وصحتك بعد سقمك ، ورضاك بعد غضبك ، وغضبك بعد رضاك ، وحزنك بعد فرحك ، وفرحك بعد حزنك ، وحبّك بعد بغضك ، وبغضك بعد حبّك ، وعزمك بعد إيناءك ، وإيناءك بعد عزمك ، وشهوتك بعد كراهتك ، وكراهتك بعد شهوتك ، ورغبتك بعد رهبتك ، ورهبتك بعد رغبتك ، ورجاك بعد يأسك ، ويأسك بعد رجاك ، وخاطرك بما لم يكن في وهمك ، وعزوب ما أنت معتقده عن ذهنك ، وما زال يعدّ عليّ قدرته التي هي في نفسي التي لا أدفعها ، حتّى ظننت انّه سيظهر فيها بيني وبينه . شرح : « الواو » في « ولم تكن » للحال . و « الإيناء » بالمثناة التحتية ثمّ النون : المتأخّر ، وكذا « الإناء » بدون الياء كما في نسخ الكافي « 2 » ، لكن في بعض النسخ « الإباء » بالموحدة وهو غير بعيد . و « الخاطر » هو الذي خطر بالبال وحضر عنده . و « الواو » في « ولم يكن » للحال ، و « كان » تامّة . قوله : « ونشؤك » ومعطوفاته إلى آخر الخبر إمّا منصوبات على أن يكون بيانا لقوله : « قدرته » أو مرفوعات على الخبرية ، أي قدرته هي كذا وكذا . أمّا « النشوء بعد ما لم يكن » فنقول « 3 » على طريق الرمز الإجمالي كما قال بعض العرفاء : لمّا طلع اللّه من مشرق القدم وتجلّى
هامش
( 1 ) . النجم : 23 . ( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 76 وفيه « أناتك » ونقل مصحّحه انّ في بعض النسخ « أنائك » وفي بعضها « إبائك » . ( 3 ) . فنقول : فيقول د .