تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح توحيد الصدوق — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
« ليس ذا رأيك » لنفي الحال ، أي لم يكن هذا رأيك من انّه يفسد الرأي الباطل . « الإحلال » بالمهملة : الإنزال في المحل ، أي انّ منعك إيّاي لأجل خوفك من ضعف رأيك عندي في أن عظّمت أمره ، ويظهر ذلك الضعف حين مكالمتي إيّاه ومباحثتي معه . قوله : « من الزلل » متعلق ب « التحفظ » و « لا تثن » أي لا تعطف ، من باب ضرب . و « استرسال العنان » إرخاؤه : أي لا تعطف عنان كلامك إلى طريق المداراة ، أو لا تتكلّم على سبيل إرخاء العنان بأن لا تحسبنّه على شيء حتى يوقعك في العقال والإشكال . وقال استاذنا أعلى اللّه مقامه في جامعه الوافي « 1 » : أي بأن تقول ما جرى على لسانك من غير رويّة . « يسلّمك » بالجزم لوقوعه بعد الأمر ، وفي نسخ الكافي « 2 » : « فيسلّمك » بالفاء . قوله : « وسمه ما لك أو عليك » على صيغة الأمر فيحتمل أن يكون بضم السين من سامه الأمر : أي كلّفه إيّاه والمعنى كلّفه واحمله أن يتكلّم هو بما لك من المنافع أو عليك من المضارّ أو من « سمتك بعيرك » إذا طلبت « 3 » شراء بعيره والمعنى : استفد منه الأمرين ، وخذ منه ما ينفعك وما يضرّك ، فانّه أعلم بمذهبك منك . ويحتمل أن يكون بكسر السين من « وسم ، يسم » الوسم : العلامة ، ويكون الضمير موصولا و « ما عليك » مفعولا أي اجعل له علامة لما ينفعك أو يضرّك لئلّا يختلط الكلام . ويحتمل أن يكون من « السمّ » بتضعيف الميم ، يقال : فلان يسمّ ذلك الأمر ، أي يسبره وينظر ما غوره ، وعلى هذا ففيه حذف وإيصال مع احتمال أن يكون الهاء للسّكت في غير الاحتمال الأوّل ، بل هو الأرجح ، والمعنى : انظر في غور ما ينفعك ويضرك ، وتكلّم معه بتدبّر وتفكّر . ويحتمل أن يكون من « السائمة » ، أي سوّمه فيما لك أو عليك ، أي تتكلّم في ذلك فانّه أعرف منك . متن : قال : فقام ابن أبي العوجاء وبقيت أنا وابن المقفّع ، فرجع إلينا ،
هامش
( 1 ) . الوافي ، باب حدوث العالم ، ص 71 . ( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 75 . ( 3 ) . طلبت : بطلت د .