بخصوصية فيها ، نحن لا نعلمها . ويحتمل « 1 » أن تكون الشجرة مثالا لشجرة آل محمّد - عليهم السّلام - كما ورد في الخبر : « نحن الشجرة التي في جنب اللّه عزّ وجلّ » « 2 »
متن : فقالوا : لن نؤمن لك بأن هذا الذي سمعناه كلام اللّه حتّى نرى اللّه جهرة ؛ فلمّا قالوا هذا القول العظيم واستكبروا وعتوا ، بعث اللّه عزّ وجلّ عليهم صاعقة أخذتهم بظلمهم فماتوا . فقال : ما أقول لبني إسرائيل إذا رجعت إليهم وقالوا انّك ذهبت بهم وقتلتهم لأنّك لم تكن صادقا فيما ادّعيت من مناجاة اللّه إياك ، فأحياهم اللّه وبعثهم معه .
شرح : « الفاء » في : « فقالوا » للتعقيب أي بعد ما سمعوا كلام اللّه قالوا ذلك .
وهذا يؤيّد ما قلنا سابقا من انّ طلب الرؤية لم يقع مرّتين ؛ والبواقي ظاهرة .
متن : فقالوا : لو سألت اللّه أن يريك تنظر إليه لأجابك وكنت تخبرنا كيف هو فنعرفه حقّ معرفته ، فقال موسى - عليه السّلام - : يا قوم انّ اللّه لا يرى بالأبصار ولا كيفية له ، وانّما يعرف بآياته ويعلم بعلاماته . فقالوا : لن نؤمن لك حتّى تسأله . فقال موسى : يا ربّ انّك قد سمعت مقالة بني إسرائيل وأنت اعلم بصلاحهم ، فأوحى اللّه جلّ جلاله إليه يا موسى ! سلني ما سألوك ، فلن أؤاخذك بجهلهم .
شرح : في هذا الكلام منه - عليه السّلام - إشارة إلى جوابين : أحدهما ، عن قول المثبتين : لو كان ذلك باقتراح القوم لكان ينبغي أن يقال : ربّ ارهم ينظروا أليك ؛ وصورة الجواب انّهم كما سألوا الكلام مع موسى ليسمعوا كذلك سألوا رؤية موسى ربّه ليخبرهم ؛ وثانيهما ، عن قول المثبتين : لو لم يكن ذلك جائزا ولم يعلم موسى
هامش
( 1 ) . ويحتمل : . . . عزّ وجلّ : - ب .
( 2 ) . بصائر الدرجات الكبرى ، الجزء الثاني ، باب 3 ، ص 82 حديث 5 وص 84 حديث 14 : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : انا شجرة من جنب اللّه . . . » .