متن المصنّف « 1 » : وأمّا قول اللّه عزّ وجلّ :
فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ
فمعناه : لمّا ظهر عزّ وجلّ للجبل بآية من آيات الآخرة التي يكون بها الجبل سرابا ، والتي ينسف بها الجبال نسفا ، فدكدك الجبل فصار ترابا ، لأنّه لم يطق حمل تلك الآية .
وقد قيل : انّه بدا له من نور العرش .
شرح : أعاد تفسير هذه الآية ثانية ، لأجل تحقيق الآية المتجلّية بوجهين آخرين ، أو تفصيل الوجه السابق الذي ذكره مجملا باحتمالين : أحدهما ، انّ تلك الآية من آيات الآخرة ؛ والثاني ، انّها نور العرش الذي أظهره اللّه لموسى - عليه السّلام - وفي أخبار أهل البيت - عليهم السّلام - انّ ذلك النور المتجلّى لموسى - عليه السّلام - من نور بعض الكروبيّين ؛ وفي خبر آخر : انّ الكروبيّين قوم من شيعتنا صعدوا إلى العالم الأعلى .
الحديث الثالث والعشرون [ تفسير قوله تعالى : فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا
]
بإسناده عن جعفر بن غياث النخعي القاضي ، قال : سألت أبا عبد اللّه - عليه السّلام - عن قول اللّه عزّ وجلّ :
فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا
« 2 » قال ساخ الجبل في البحر فهو يهوي حتّى الساعة .
شرح : « ساخت » قوائمه في الأرض « تسوخ » و « تسيخ » دخلت فيها وغابت .
« هوي » « يهوي » هويا من باب « ضرب » : سقط . واللّام في « الساعة » للعهد
هامش
( 1 ) . متن المصنف : - ب .
( 2 ) . الأعراف : 143 .