الشكوك ويعلم حقيقة قدرة اللّه عزّ وجلّ . وتصديق ذلك في كتاب اللّه عزّ وجلّ :
لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ
« 1 » .
شرح : هذا غنيّ من الشرح ، والتأويل الذي ذكره انّما هو للأخبار المرويّة للمشايخ المذكورة في رؤية المؤمنين ربّهم يوم القيامة .
متن المصنّف : ومعنى ما روي في الحديث أنّه عزّ وجلّ يرى ، أي يعلم يقينا ، كقوله عزّ وجلّ :
أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ
« 2 » وقوله تعالى :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ
« 3 » وقوله تعالى :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ
« 4 » وقوله تعالى :
أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ
« 5 » وأشباه ذلك من رؤية القلب وليست من رؤية العين .
شرح : هذا تأويل الأخبار التي وردت في وقوع الرؤية في الدنيا . والآيات التي ذكرها للاستناد ليس كما ينبغي ، لأنّ أهل العربيّة من المفسّرين وغيرهم صرّحوا بانّ هذا التركيب لم يستعمل للرؤية ، بل معناه : « أخبرني » وليس استفهاما حقيقيّا أيضا ، بل على نحو « 6 » تجوّز وإذا شئت الاطّلاع على جليّة الحال ، فاعلم انّ كلّا من لفظي « ألم تر » و « أرأيت » يستعمل لقصد التعجّب ، إلّا انّ الأولى ، يتعلّق بالمتعجّب منه ، يقال : « ألم تر إلى الّذي صنع » بمعنى انظر إليه فتعجّب منه ، والثانية ، بمثل المتعجب منه ، يقال : « أرأيت مثل الذي صنع » بمعنى انّه في الغرابة بحيث لا يرى له مثل أو انظر إلى المثل وتعجّب من الذي صنع .
هامش
( 1 ) . ق : 22 .
( 2 ) . الفرقان : 45 .
( 3 ) . البقرة : 258 .
( 4 ) . البقرة : 243 .
( 5 ) . الفيل : 1 .
( 6 ) . نحو : - م د ر .