هو كلي الوصف والذات ، فيتّصف بالعلم وغيره قبل تعيّنه بهذا المزاج العنصري من حيث تعيّنه بنفس تعيّن الروح الإلهي الأصلي ، وفي مرتبة النفس الكلية فتكون نفس الروح الإلهي بمظهره القدسي [ تعيّنا ] « 1 » له ، فتشارك الروح الإلهي في معرفة ما شاء اللّه أن يعرفه من علومه على مقدار سعة دائرة مرتبته التي يظهر تحقّقه بها في آخر أمره ؛ ثمّ يتعيّن هو في كل مرتبة وعالم يمرّ عليها إلى حين اتّصاله بهذه النشأة العنصرية تعيّنا يقتضيه حكم الروح الأصلي الإلهي في ذلك العالم وتلك المرتبة ، فيعلم حالتئذ ممّا يعلّمه « 2 » الروح الإلهي ما شاء اللّه ؛ فافهم هذا ، فانّه من أجلّ الأسرار ، ومتى كشفته عرفت سرّ قوله - صلّى اللّه عليه وآله - : « كنت نبيّا وآدم بين الماء والطّين » وسرّ قول ذي النون وقد سئل عن ميثاق مقام « ألست » هل تذكره ؟ فقال كأنّه الآن في أذني ؛ ورأيت من يستحضر قبل مواثيق « الست » ستّة مواطن أخرى ميثاقية » - انتهى .
أقول : وهذا الموطن الميثاقي الذي ذكره هذا المحقّق قبل الموطن الذي حقّقناه كما لا يخفى ؛ فتبصّر .
الحديث الحادي والعشرون [ في فضل النبيّ ( ص ) على جميع الخلائق ]
بإسناده عن عبد السّلام بن صالح الهروي ، قال : قلت لعليّ بن موسى الرّضا - عليه السّلام - : يا ابن رسول اللّه ! ما تقول في الحديث الّذي يرويه أهل الحديث : انّ المؤمنين يزورون ربّهم من منازلهم في الجنة .
فقال - عليه السّلام - : يا أبا الصّلت . انّ اللّه تبارك وتعالى فضّل
هامش
( 1 ) . تعيّنا ( مفتاح الغيب ص 299 ) : تعيّن س ر د .
( 2 ) . يعلّمه : يعلم ب .