اعتذارات بعيدة وأجوبة غير سديدة لا يعجبني ذكرها .
وأقول : ما سنح ببالي في بيان الآية الكريمة انّه يحتمل أن يكون الظرف لغوا وقيدا لل « وجوه » أو مستقرّا متعلّقا بها باعتبار معناها الأصلي ؛ فعلى الأوّل يكون التقدير : وجوه متوجّهة إلى ربّها ، وعلى الثاني ، وجوه إلى اللّه . وذلك بناء على « 1 » انّ لكلّ موجود وجهين : وجها إلى ربّه وهو بهذا الاعتبار مستنير بالوجود ، مشرق بسطوع النور من مشرق الفيض والجود ، ناظر بنور ربّه إلى الأنوار الفائضة منه والكمالات الفائضة من لدنه مبتهج بمصاحبة الأنوار ومطالعة الحقائق والأسرار وهي التي عبّر عنها الإمام ب « الثواب » فيكون قوله : « ناضرة » و « ناظرة » صفتي للوجوه غير مقيّدتين في الآية بقيد ، بل هما على عمومهما ، لكنّه - عليه السّلام - ذكر متعلق النظر وهو الثواب ؛ وثاني الوجهين وجه إلى نفسه ، وهو بهذا الاعتبار على الفقر الأصلي والهلاك الذاتي والدثور الحقيقي والبطلان الأزلي . وعبر عن ذلك ب « الباسر » و « 2 » « الفاقر » وهذا أقرب الاحتمالات لبيان الخبر وتفسير الآية وإن كان يرى في بادئ النظر غريبا مستبعدا في الغاية .
[ الحديث المتمّم العشرين [ كيفيّة رؤية اللّه في القيامة ]
بإسناده عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - قال : قلت :
« أخبرني عن اللّه عزّ وجلّ هل يراه المؤمنون يوم القيامة ؟ » قال :
« نعم ، وقد رأوه قبل يوم القيامة » فقلت : « متى ؟ » قال : حين قال لهم :
أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى
ثمّ سكت ساعة ثمّ قال : « وانّ المؤمنين
هامش
( 1 ) . على : - م ن ر .
( 2 ) . و : - ب .