ويقتدر على النصرة والإعانة . والكلام في ذلك يطول ويكفي هذا القدر هناك ؛ واللّه الهادي .
الحديث التّاسع عشر [ تفسير قول اللّه وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ . . .
]
بإسناده عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني ، عن إبراهيم بن أبي محمود ، قال : قال عليّ بن موسى الرّضا - عليه السّلام - في قول اللّه عزّ وجلّ :
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ
يعني مشرقة تنتظر ثواب ربّها .
شرح : قوله : « مشرقة » تفسير ل « ناضرة » بالضاد المعجمة . وقوله : « تنتظر ثواب ربّها » تفسير ل « ناظرة » بالظاء المعجمة . والوجه في ذلك انّ « النضارة » بمعنى الحسن والبهجة و « 1 » الإشراق ، و « النظر » هنا بمعنى الانتظار والترقّب « 2 » ، قال « 3 » في القاموس : « والنظر محرّكة : الفكر في الشيء ، والانتظار » وأصله من « النظر » بمعنى الرؤية أيضا ، لأنّ المنتظر ينظر « 4 » إلى مأموله ومتوقّعه كي يتحصّل وأين يتأتّى .
وقوله : « إلى ربّها » متعلّق ب « الناظرة » على حذف المضاف وهو الثواب ويكون « إلى » بمعنى « عند » أو يكون اسما بمعنى النعمة واحد « الآلاء » أو يكون كما في قوله تعالى :
فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ
« 5 » وبهذا يتوافق النظيران لأنّ مقابلها الوجوه الباسرة « 6 »
هامش
( 1 ) . و : - ب .
( 2 ) . الترقّب : الترقيب ب .
( 3 ) . قال . . . والانتظار : - ب .
( 4 ) . ينظر . . . متوقّعه : - ب .
( 5 ) . البقرة : 280 .
( 6 ) . الباسرة : + ود .