نظائر هذه العبارة .
ومنها ، انّ قوله : « ومنه غير ذلك » إشارة إلى لون الصفرة كما سيجيء في خبر آخر .
ومنها ، انّه يظهر من الاحتمال الأخير « 1 » انّ النور سبب وجود اللّون كما تراه الفلاسفة .
ومنها ، انّ قوله : « ما شهدت به الكتاب والسنة فنحن قائلون به » إشارة إلى انّ هذا الخبر صحيح الإسناد إلى الرسول ، لكن القوم ما فهموه فوقعوا في التشبيه والتجسيم ، لأنّهم لم يأتوا البيوت من أبوابها ولم يأخذوا العلم والحكمة والرواية من أربابها .
ومنها ، يشبه أن يكون الرّب في قوله - صلّى اللّه عليه وآله - : « رأيت ربّي في صورة شابّ موفّق » وكذا الأخبار الواردة في هذا المعنى هو الاسم المربّي له بالتكميل والتلخيص ، لأنّ من الثابت انّ لكل موجود اسما مربّيا له في عالم الأسماء ، ولا يشكّ انّ المربّى على صيغة المفعول انّما يكون على صورة المربّي على الفاعل ، أي على خلقه وصفته ، ولهذا قال - صلّى اللّه عليه وآله - : « من رآني فقد رأى الحق » « 2 » وذلك لكونه مظهر الاسم الجامع وهو اللّه دون غيره ، فهو الداعي إلى اللّه وسائر الأنبياء داعون إليه - صلّى اللّه عليه وآله - فتبصّر .
الحديث الرّابع عشر [ انّ اللّه عظيم رفيع لا يقدر العباد على صفته ]
بإسناده عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - قال :
هامش
( 1 ) . الأخير : الآخر د .
( 2 ) . صحيح البخاري ، ج 8 ، كتاب التعبير ، ص 72 .