وصاحب الطاق والميثمي يقولون انّه أجوف إلى السرّة والباقي صمد .
شرح : قيل : هذان الرجلان كانا على مذهب أبي الخطاب في الغلو . « الهيئة » بالفتح والكسر : الحال والكيفيّة ، ويطلق على الصورة . وهذه الرواية روتها العامّة بطرقهم : انّ النبي - صلّى اللّه عليه وآله - قال : « رأيت ربّي في هيئة الشابّ الموفّق » - إلى آخر الخبر . في « سنّ أبناء ثلاثين » هذا كالتفسير للموفّق ، لأنّ كمال الشباب يكون في ذلك السنّ . وليس للتعيين . « رجلاه في خضرة » إمّا في خضرة الحناء أو في خضرة الكلاء . هشام بن سالم هذا ، هو الجواليقي ، وهو من أصحاب الصادق - عليه السّلام - وتلامذته الخاصة به ، وقد سبق انّه اشتهر منه القول بالصورة .
وصاحب الطاق هو أبو جعفر محمّد بن النعمان الأحول المعروف عند الخاصة بمؤمن الطاق وعند العامّة بشيطان الطاق ، وكان يجلس في دكّته ب « طاق المحامل » بالكوفة ، ويناظر أهل الخلاف ، وهو من أجلّة أصحاب الصادق - عليه السّلام - .
والميثمي - بكسر الميم وفتح الثاء المثلثة - هو أحمد بن الحسن الميثمي ، وهو أيضا من عمدة أصحابه - عليه السّلام - ، والشيخ الطوسي في الفهرست جعله صحيح الحديث سليما ، وقيل انّه « واقفيّ » .
« أجوف إلى السرّة والباقي صمد » يحتمل أن يكون الطرف الأعلى أجوف والأسفل صمد ، ويحتمل العكس . وقد حمله أستادنا في العلوم الدينية على الثاني قال - أعلى اللّه مقامه - في جامعه الوافي : زعموا انّ العالم شخص واحد ، جسمه جسم الكلّ ، وروحه روح الكل ، والمجموع على صورة الحق الإله ، فقسمه الأسفل الجسماني أجوف لما فيه من معنى القوة الهيولانية الشبيهة بالخلإ ، وقسمه الأعلى الروحاني صمد لما فيه من الفعلية « 1 » انتهى .
وعندي : انّ الأوّل أقرب ، لأنّ هذا الوضع أي كون الأعلى أجوف والأسفل
هامش
( 1 ) . الوافي ، باب النهي عن الصفة بغير ما وصف به نفسه ، ص 89 .