تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح توحيد الصدوق — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
وذويه ، بل للّه المثل الأعلى في السماوات والأرض ، أو أنت أهل لإعطاء كل خير ، وللتوفيق لما هو نافع ،
وَلا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
« 1 » « 2 » الذين ظلموا أنفسهم باعتقاداتهم الواهية ولم يؤمنوا باهل بيت النبوة والحكمة ؛ ثمّ بعد ذلك السجود وما قال فيه ، « التفت » إلى السائلين فقال : تعليما للحق والصواب وإنذارا عن اعتقاد هذه الأباطيل الكذاب ، فقال : كلّ « ما توهّمتم من شيء » وكلّ ما يمكن دخوله في الوهم فتوهّموا وتيقّنوا انّ اللّه غيره ، فهو سبحانه لا يقع في وهم ولا عقل سواء في ذلك البشر وغيرهم . وفي الخبر : « كلّ ما ميّزتموه بأوهامكم في أدقّ معانيه فهو مخلوق مثلكم مردود إليكم » .

[ كلام في أنّ آل محمّد ( ص ) [ النمط الوسطى ]

متن : ثمّ قال : نحن آل محمّد النمط الوسطى الذي لا يدركنا الغالي ولا يسبقنا التالي . يا محمد ! انّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - حين نظر إلى عظمة ربّه كان في هيئة الشابّ الموفّق وسن أبناء ثلاثين سنة ، يا محمّد ! عظم ربّي عزّ وجلّ أن يكون في صفة المخلوقين . شرح : ينبغي أن يكون « النمط » بالنصب على المدح والاختصاص ، ويحتمل أن يكون « الآل » كذلك . و « النمط » بالرفع خبر ، وهو بمعنى الطريقة والنوع من الشيء ، والجماعة من الناس أمرهم واحد ، و « الوسطى » تأنيث « الأوسط » وهو المتوسّط بين الإفراط والتفريط . وفي الخبر النبوي : « خير هذه الامّة النمط الأوسط يلحق بهم التالي ويرجع إليهم الغالي » « 3 » والمراد بالتالي - وهو رابع الخيل في الحلبة - المتأخّر « 4 » :
هامش
( 1 ) . الظالمين : الظالّين د س . ( 2 ) . الأعراف : 150 . ( 3 ) . قريب منه في الكافي ، ج 1 ص 101 : « نحن آل محمد النمط الأوسط الذي لا يدركنا الغالي . . . » . ( 4 ) . المتأخر : وهو المتأخر د .