ولا صورة » فيكون معطوفا على جملة
« لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ »
ويمكن أن يكون استينافا .
الحديث الثّامن عشر [ في المقصود من حديث « انّ اللّه خلق آدم على صورته » ]
بإسناده عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر - عليه السّلام - عمّا يروون : « انّ اللّه عزّ وجلّ خلق آدم على صورته » فقال : « هي صورة محدثة مخلوقة اصطفاها اللّه واختارها على سائر الصور المختلفة ، فأضافها إلى نفسه ، كما أضاف الكعبة إلى نفسه ، والروح إلى نفسه : وقال : « بيتي » « 1 » وقال : « نفخت فيه من روحي » .
شرح : هذا الخبر ممّا روته العامّة والخاصّة بطرق مختلفة ، ورواية العامة لها أكثر من الخاصّة وقد عرض على أئمّتنا - عليهم السّلام - غير مرّة ، فأجابوا بذكر معان مختلفة لتلك الرواية ، ويظهر من ذلك انّ لهذا الخبر معنى دقيقا ومرمى سحيقا ، لا يصل إليه باع القصير ولا يناله فهم الجماهير ، وانّ تلك الرواية صحيحة ، ليس كما يتوهّم من انّها موضوعة . ثمّ انّ في أكثر الأخبار - كما سيجيء إن شاء اللّه - يؤوّل ذلك الخبر برجوع الضمير على آدم أو على شخص آخر يشابهه ، ويذكر لذلك معان يناسب فهم السائل ويلائم مقام السؤال ، وجمهور أهل العلم من الأخباريين والمتكلّمين ، سوى المجسّة والقائلين بالصورة ، يتحاشون عمّا سوى ذلك ، لكن هذا الحديث صريح في رجوع الضمير إلى اللّه كما نصّ على ذلك قوله - عليه السّلام « 2 » - :
« فأضافها إلى نفسه » وكذا التنظير بقوله تعالى : « بيتي » و « روحي » ويؤيّد ذلك
هامش
( 1 ) . البقرة : 125 .
( 2 ) . عليه السّلام : - م ن د ر ب .