السّلام . « هو لا غيره » .
وأمّا التفريع الخامس ، وهو انّ الكل من لوازم الواحدية والأحدية فقد قرع سمعك كثيرا ما يليق أن يكون بيانا لذلك - واللّه الهادي - وبالجملة هذا الخبر كالتفسير لسورة التوحيد مع إفادته نفي الجسمية والصورية ، فتبصّر .
الحديث الخامس عشر [ المذهب الصحيح في التّوحيد ]
بإسناده عن عبد الرحيم القصير قال : كتبت على يدي عبد الملك بن أعين إلى أبي عبد اللّه - عليه السّلام - بمسائل فيها : أخبرني عن اللّه عزّ وجلّ هل يوصف بالصورة وبالتخطيط ؟ فإن رأيت - جعلني اللّه فداك - أن تكتب إليّ بالمذهب الصحيح من التوحيد . فكتب على يدي عبد الملك بن أعين : « سألت - يرحمك اللّه - عن التوحيد وما ذهب إليه من قبلك ، فتعالى اللّه الذي ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ، تعالى اللّه عمّا يصفه الواصفون المشبّهون اللّه بخلقه المفترون على اللّه .
شرح : أي كتبت واضعا ذلك المكتوب على يدي عبد الملك ليوصله إلى أبي عبد اللّه - عليه السّلام - . وجزاء الشرط لقوله : « فإن رأيت » محذوف ، أي إن رأيت أن تكتب ذلك فعلت للهداية والإرشاد .
أبطل عليه السّلام بهذا الكلام القول بالصورة ثمّ بيّن المذهب الصحيح في التوحيد بقوله بعد ذلك : « واعلم » وكلمة « اللّه » في قوله : « المشبّهون اللّه » منصوب على المفعولية . وصورة الإبطال واضح ممّا سبق .
متن : واعلم - رحمك اللّه - انّ المذهب الصحيح في التوحيد ما نزل به