بيان
اعلم أيّها السالك إلى اللّه بقدم المجاهدة والعرفان ، أنّه قد تضافرت « 1 » أخبار عن النبي والأئمة الأبرار « 2 » صلوات اللّه عليهم « 3 » على ذكر انّ الحجب الّتي وقعت في طريق سلوك العبد إلى اللّه ذي المعارج ، سبعة ، ينبغي للمجاهد في سبيل اللّه من خرق تلك الحجب وقطعها وهذه هي أمّهات الحجب وإلّا فقد ورد : أنّها سبعون وأنّها سبعمائة إلى سبعين الف . وإلى تلك الأصول أشار بعض أهل المعرفة « 4 » بانّ السّالك إلى اللّه عزّ وجل في ارتياضه واجتهاده يمرّ على سبعة « 5 » ستور ، وعند الوصول إلى واحد منها يحسب انّ ذلك منتهى سلوكه وصعوده ، فيشيره « 6 » قائد التوفيق إلى مرتبة فوق ذلك وهكذا إلى أن يتدرّج فوق الكلّ . ولعلّ ما حكى العارف الرّومي « 7 » قدّس سرّه من أمر الشّيخ الدّقوقي ورؤيته ثمانية « 8 » أشجار ثم صيرورتها واحدة ثم صيرورتها ثمانية رجال ثم صار واحد إماما يقتدى به في صلاته « 9 » على ما فصل ذلك في منظومة المثنوي ، إشارة إلى ما ذكرنا وانّ السبعة
هامش
( 1 ) . تضافرت : مرّ في ص 167 .
( 2 ) . والأئمة الأبرار : - د .
( 3 ) . صلوات اللّه عليهم : صلّى اللّه عليه وآله .
( 4 ) . يحتمل أن يكون الشيخ فريد الدين العطّار .
( 5 ) . سبعة : ستّة ( اسرار العبادات ص 239 ) .
( 6 ) . فيشيره م فبشره د ( ظاهرا فيبشره ) .
( 7 ) . المثنوي ، الدفتر الثالث قصة الشيخ الدقوقي :آن دقوقى داشت خوش ديباچهاى * عاشق وصاحب كرامت خواجهاى . . .هفت شمع از دور ديدم ناگهان * اندر آن ساحل شتابيدم دوان . . .هفت شمع اندر نظر شد هفت مرد . . .( 8 ) . ثمانية ( في الموردين ) : الصحيح على ما في المثنوي ، في الدفتر الثالث ، في قصّة الدقوقي ، سبعة .
( 9 ) . صلاته : الصّلاة د ن .