تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح توحيد الصدوق — صفحة 700

مساهمون:

ص٧٠٠
بالتأييدات الرّبانية . وبالجملة ، هو مفيض العلم على المستعدّين من المبدأ الفيّاض ويورد « 1 » عطاش المعارف الحقيقية إلى عذبة من المناهل وكوثر من الحياض . وجعل حجر إسماعيل عليه السلام عن يسار البيت ، لعلّة كون مقام إبراهيم عليه السلام كذلك لأنّ « الولد سرّ أبيه » فالتياسر « 2 » فيه أوضح . وأمّا سرّ كون مقام إبراهيم عن يسار العرش فلأنّ العرش الّذي هو الملك ( بضم الميم ) من وجه ، محصور في جسم وروح وغذاء ومرتبة فآدم وإسرافيل للصّور ، ومحمّد صلّى اللّه عليه وآله وجبرئيل عليه السلام للأرواح وإبراهيم وميكائيل للأرزاق ، ومالك ورضوان للوعد والوعيد ، كذا قيل « 3 » في تعيين المقامات . وتفصيل ذلك : أنّ « العرش » كما سيأتي « 4 » على وجوه : فمنه : « عرش الوحدانية » و « عرش العلم » و « عرش الدّين » و « عرش الملك » وهو جملة العالم الجسماني بأرواحه وقواه وأجسامه ، و « عرش السّرير » الذي هو واحد من الكرات المحيطة بالسّماوات والأرض . وقد عرفت بعض أحكام الثّلاثة الأوّل بل الأربعة : فأمّا عرش السّرير ، فحوامله أربعة أملاك « 5 » : واحدها على صورة الإنسان يسترزق اللّه لبني آدم ، وآخر على صورة الأسد يسترزق اللّه للسّباع ، وثالثها على صورة النسر يسترزق اللّه للطيور ، ورابعها على صورة الثور يسترزق اللّه للبهائم ؛
هامش
( 1 ) . ويورد : ومورد د . ( 2 ) . فالتياسر : والتياسر د . ( 3 ) . القائل هو ابن العربي في الفتوحات ، ج 1 ، الباب 13 ، ص 148 . ( 4 ) . اي في شرح أحاديث باب 50 من كتاب التوحيد ( باب العرش وصفاته ) . ( 5 ) . خصال ، ص 407 في باب الثمانية ، حملة العرش ثمانية ؛ الفتوحات ج 1 ، ص 149 بقوله : « وأما العرش الذي هو السرير ، فان للّه ملائكة يحملونه على كواهلهم . . . الواحد على صورة الانسان ، والثاني على صورة الأسد والثالث على صورة النسر والرابع على صورة الثور » ؛ إعتقادات الصدوق ، في باب اعتقادنا في « العرش » .