تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح توحيد الصدوق — صفحة 698

مساهمون:

ص٦٩٨
فهذه الإشارات لأجل انّ الدّين الّذي هو العرش من وجه كما سيأتي « 1 » ، انّما قام بهؤلاء الّذين هم عظماء أولي العزم ، فكذا الكعبة « 2 » التي هي بإزاء العرش من كلّ وجه قامت بتلك الأحجار ولهذا قال الرضا عليه السلام : « لا يزال الدّين ما دامت الكعبة » « 3 » وهذا معنى قوله تعالى على ما في هذا الخبر :
جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ
وعلى هذا الّذي حقّقنا ، « فالرّكن الشامي » لعلّه من حجر الصفاء لأنّ آدم الصّفي انّما ظهر لحوّاء في هذا المقام ، وإبراهيم الّذي كان من الأرض المقدسة انما نزل إلى هذا المكان لقوله تعالى حكاية عنه :
إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ
« 4 » ؛ « والركن المغربي » من حجر طور سيناء لأنّ هذه الجهة كانت لموسى عليه السلام قال تعالى :
وَما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ
« 5 » ؛ والركن العراقي من حجر الجنة وهو الحجر الأسود وهو الجهة التي لكلّ شيء إلى العالم العلوي ؛ والركن اليماني من جبل السّلام لأنّ لعيسى عليه السلام جهة الشرق والذي قام مقامه وهو مولانا عليّ عليه السلام كان مولى المؤمنين وأميرهم وفي الخبر : « الايمان يمان والحكمة يمانية » « 6 » ؛ وتمام البيت من حجر
هامش
( 1 ) . اي في ص 701 . ( 2 ) . فكذا الكعبة : - م . ( 3 ) . علل الشرائع ، ج 2 ، باب 132 ص 396 عن أبي عبد اللّه ( ع ) وهكذا في المحجة البيضاء ، ج 2 ، ص 153 وفيهما : « لا يزال الدين قائما ما قامت الكعبة » . ( 4 ) . إبراهيم : 37 . ( 5 ) . القصص : 44 . ( 6 ) . الوافي ، ج 3 ، أبواب القصص ، ص 104 ؛ الكافي ، ج 8 ، الروضة ، ص 70 وسنن الترمذي ج 5 ، ص 726 حديث 3935 . « اليمان واليماني ، نسبة إلى اليمن ، بلدة عن يمين القبلة من بلاد الغور » ( منه . هامش م ، ص 148 ود ، ص 180 ) . وجه التأييد بهذا الخبر ، انّ صاحب النهاية قال في تفسيره : إنّ الإيمان بدأ من مكة