تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح توحيد الصدوق — صفحة 696

مساهمون:

ص٦٩٦
النور والسّواد الّذي هو جهة الظلمة ؛ و « الأوتاد » هي الطبيعة الكلية الممسكة لنظام العالم الجسماني بجهاتها الأربع . « واصفرارها الذهبيّ » لأجل كونها قريبة من الأنوار العقلية لكن اطمأنّت إلى الأرض الهيولانية واستحكمت فيها وانطبعت بآثارها وانصبغت بأحكامها ؛ « والإطناب » وهي أشعة نور النفس المنبثّة في آفاق العالم الجسماني وهي بحسب مرتبتها في شرفات العالم العلوي . « وأرجوانيّتها » لتوسّطها بين عالم الأمر المحض وهو العالم العقلي وبين عالم الخلق أي الهيولى والطبيعة والأرجوانية - أي النفسجيّة - انّما يحدث من اختلاط الصفرة والحمرة . وامّا « الخيمة » فهي المرتبة العقلية الّتي مع كونها مركزا للكلّ فهي محيطة بالدوائر العقلية والجسمية ، هذا هو « عرش الوحدانيّة » وبيت اللّه في المرتبة العقلية وهو أوّل بيت وضع للأناس العقليّين والملائكة المهيّمين . ولضرورة المضاهاة بين العوالم ، وقع على محاذاته في المرتبة النفسيّة ومرتبة الطبيعة والأرض الهيولانية بيوتات إلهيّة « ومساجد يذكر فيها اسمه » « 1 » سبحانه . فالعرش المجيد الّذي هو أوّل مظاهر الروح الكلي ، هو بيت اللّه في العالم النفسي لتطواف الملائكة المقربين : والضّراح في السّماء الرابعة - التي هي كشمس القلادة لعالم الطبيعة « 2 » الجسمانية - بيت اللّه في عالم الطبيعة لأجل تطواف الملائكة المدبّرة . والكعبة الّتي في وسط الكل هو بيت اللّه في عالم الشهادة وأرض الهيولى . وهي على محاذاة الكل لأجل كونها محاذية للمركز الأصلي ففي الخبر النبويّ
هامش
( 1 ) . بيوتات إلهية ومساجد : مستفاد من قوله تعالى :فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ . . .( النور : 36 ) ووَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ( الحج : 40 ) . ( 2 ) . الطبيعة : طبيعة د .