والرّحيم : يتقرّب إليه بالطّاعة لأنّه شارك فيه رسوله فقال :
بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ
« 1 » . قوله جلّ وعلا : « الرحيم » يقال انّ معنى الرحيم هو ما يخرج من الرّحمة الرّحيمية لمعاش الخلق ومصالح أبدانهم فلذا لم يمنعوا أن يتسمّوا ب « الرحيم » ومنعوا بالتسمية ب « الرحمن » . ويقال : انّ معنى « الرحيم » : أي بالرّحيم وصلتم إلى اللّه وإلى الرّحمن . و « الرحيم » نعت محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في قوله :
بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ
« 2 » ، كان معناه أن يقولوا بسم اللّه الرحمن الرحيم أي بمحمّد وصلتم إلى أن قلتم بسم اللّه الرحمن الرحيم . هو الّذي يقبلك بجميع عيوبك إذا أقبلت عليه ويحفظك اتمّ في العاجلة وإن أدبرت عنه لاستغنائه عنك مقبلا ومدبرا . قوله عزّ وعلا :
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
: قال ابن عطا : معناه : الشكر للّه إذا كان منه الامتنان على تعليمنا إيّاه حتّى حمدناه « 3 » .
وقيل : معناه : أنت المحمود بجميع صفاتك وأفعالك « 4 » .
وقيل : الحمد للّه : لا حامد للّه الّا اللّه « 5 » .
وقال الواسطي « 6 » : الناس في الحمد على ثلاث درجات : قالت العامّة : الحمد
هامش
( 1 ) . التوبة : 128 .
( 2 ) . به قال ابن عربي في الفتوحات ج 1 ، ص 108 : « الرحيم صفة محمد ( ص ) قال تعالى :بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ ».
( 3 ) . حمدناه : عبدناه م .
( 4 ) . وفي هذا المعنى قال في الفتوحات ، ج 1 ، ص 112 : « وتقول العامة : « الحمد لله » اي لا محمود الّا اللّه » .
( 5 ) . وفي هذا المعنى قال في الفتوحات ، ج 1 ، ص 112 : « فإذا قال العالم الحمد للّه اي لا حامد الّا اللّه » .
( 6 ) . مرّ ترجمته في ص 627 .