الأسامي ربّبته بل هو موجد كلّ موجود وخالق كلّ موصوف .
روي عن الإمام جعفر الصادق صلوات اللّه عليه وعلى آبائه أنه قال : الرّحمن الّذي يرزق العباد ظاهرا وباطنا ، فرزق الظاهر من الأقوات من المأكولات والمشروبات ورزق الباطن العقل والمعرفة والفهم وما ركب فيه من أنواع البدائع كالسمع والبصر والشّم والذّوق واللّمس والظنّ والهمّة .
قوله :
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
قال ابن عطا : يجازي يوم الحساب كلّ صنف « 1 » بمقصودهم وهمّتهم فيجازي العارفين بالقرب منه وبالنظر إلى وجهه الكريم ويجازي أرباب المعاملات بالجنّات .
وقيل : حق العبيد إذا شاهدوا مليكهم أن يتمنّوا المملكة عند مشاهدة مليكهم .
وقيل :
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
يوم الكشف والإشهاد لتجزى كلّ نفس بما تسعى .
وقيل : انّها خمسة أسامي اللّه ، وربّ العالمين ، والرحمن ، الرحيم ، ومالك يوم الدّين . فاستدعى الألوهية الوله ، والربوبيّة رؤية المنّة ، والرحمن رؤية الشفقة ، والرحيم رؤية التعطّف ، والمالك القطع عن المملكة بالاتّصال إلى مالكها .
قوله سبحانه :
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
: إياك نعبد بقطع العلائق والأغراض ، وإيّاك نستعين على الثبات على هذه الحالة فانّا بك لا بنا .
وأيضا : إيّاك نعبد بالإخلاص ، وإيّاك نستعين على ترك ريائنا .
وأيضا : إياك نعبد بأبداننا ، وإياك نستعين على المكاشفة لأسرارنا . إياك نعبد عبادة من يعلم أنه بتوفيقك وتيسيرك عبدك ، ونستعين على قبولها . إياك نعبد
هامش
( 1 ) . صنف : ضعيف م .