تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح توحيد الصدوق — صفحة 628

مساهمون:

ص٦٢٨
انظروا : محفوظ عليه أوقاته أم لا ؟ فقيل : انّه يصلّي الفرائض فقال : الحمد للّه الّذي لم يجعل للشيطان عليه سبيلا . ثم قال : حتّى نزوره ، إمّا نستفيد منه أو نفيده ، فدخل عليه وهو في ولهه فقال : يا أبا الحسين ! ما الّذي دهاك ؟ قال : أقول : اللّه اللّه ، زيدوا عليّ . فقال له الجنيد : انظر هل قولك « اللّه اللّه » أم قولك قولك ؟ إن كنت القائل « اللّه اللّه » ، فلست القائل له ، وإن كنت تقول بنفسك فأنت مع نفسك فما معنى الوله ! فقال : نعم المدبّ أنت وسكن عن ولهه . وكان الشبلي « 1 » رحمه اللّه يقول : اللّه فقيل : لم لا تقول : لا إله الّا اللّه قال : لا أنفي به ضدّا . وقيل : انّ الإشارة في « الألف » هو قيام الحقّ بنفسه وانفصاله عن جميع خلقه فلا اتصال له بشيء كامتناع الألف أن يتّصل بشيء من الحروف ابتداء ، بل يتّصل الحروف به على حدّ الاحتياج إليه واستغنائه عنهم . وقيل : في قوله اللّه : انّ « الألف » إشارة إلى الوحدانيّة ، و « اللّام » إشارة إلى محو الإشارة و « اللّام » الثانية إلى محو المحو في كشف الهاء . وقيل : من قال اللّه بالحرف فإنه لم يقل اللّه لأنه خارج عن الحروف والحواس والأوهام والأفهام ، ولكن رضي منّا بذلك لأنه لا سبيل إلى توحيده من حيث لا حال ولا قال . وقيل : في قوله اللّه : إنّ الأسماء كلها داخل في هذا الاسم وخارج منه : يخرج من هذا الاسم معاني الأسماء كلّها ولا يخرج هذا الاسم من اسم سواه
هامش
( 1 ) . هو أبو بكر دلف بن حجدر الشبلي ، كان شيخ وقته حالا وظرفا وعلما ، بغدادي المولد والمنشأ وأصله من اسروشنة ، صحب الجنيد ، مالكي المذهب ، عاش سبعا وثمانين سنة ومات سنة اربع وثلاثين وثلاثمائة وقبره ببغداد .