شيء تحت الأنوار الإلهية ، وينخلع عن نفسه وعن كلّ ما يلابسه ويخلع بلباس التقوى من كلّ ما عدا مقصوده حتى يرى أنّ الحقّ يقيمه ويقعده فيصح قوله :
بحول اللّه وقوته أقوم وأقعد وأركع وأسجد .
فصل في طهارة اللباس
« النجاسة » ، هي البعد وقد سبق في ذي بعد . « والصلاة » « 1 » هي القربة والوصلة والعبد لا يمكن أن يحضر مع اللّه في كلّ حال الّا الأقلّون من الرّجال وذلك لما جبل عليه الإنسان من الغفلة والذّهول عن هذه الحضرة فيجب عليه في أوقات الرّخصة أن يتطهّر قبله من هذه النّجاسة ، وعلى محاذاة الباطن يطهّر ظاهره من الأدناس وينزّهه من نجاسة اللباس .
فصل في المكان
انّ للأماكن « 2 » أثرا في حجاب القلب عن اللّه وإقباله إليه تعالى اللّهم الّا لأصحاب الأحوال حيث لا يشغلهم حال عن حال .
فصل في التوجّه
ثمّ توجّه إلى مصلّاك الّذي هو مرتبتك من حضرة مولاك بالخروج
هامش
( 1 ) . كلام الشارح في هذا الفصل اقتباس ممّا قاله ابن العربي في الفتوحات ج 1 ، ص 335 وخاصة ص 409 في فصل « الطهارة من النجاسة » .
( 2 ) . قال محيي الدين في الفتوحات ، ج 1 ، ص 409 : « وليس للأماكن اثر في حجاب القلب عن ربه الّا لأصحاب الأحوال وانّما الأثر في ذلك للغفلة أو للجهل في العموم أو للحال في أصحاب الأحوال » .