فصل في النيّة « 1 »
إذا تخطأت هذه العقبات الّتي بمنزلة العتبات ووصلت إلى حضرة السّرادقات فاقصد دخول الحضرة قصدا خالصا له سبحانه بالخروج عن حالة كنت فيها مع اللّه إلى حالة فوقها ، إذ في الحقيقة ليس ثمّ شيء خارج عن الحق لا يتجلى فيه ، فالعباد المكرّمون يقصدون حالا مخصوصا معه سبحانه ليس له سابقا لهم « 2 » ، وآخرون يرون أنفسهم بعداء « 3 » عنه تعالى بحسب مرتبتهم أو رؤية الغير في حضوره فهؤلاء قصدهم القربة والتخلّص عن البعد والفرقة .
فصل في التكبيرات الافتتاحية « 4 »
ثم اشرع في فتح الأبواب بالتكبير على فناء الأسباب ، وليكن ذلك حيث ترى نفسك أو شيئا آخر ، إذ التكبير لا يعقل الّا بوجود الغير أو تقدير وجوده وحيث تخرق بهذه التكبيرات الحجب السّبعة الّتي هي ملكوت السّماوات وباطنها رافعا يديك بكلّ تكبيرة لخرق حجاب مستور ورفع ستر « 5 » من الستور حاكما عليها بالفناء والدّثور ، ففي الخبر : قال السّائل : « اللّه أكبر من كلّ شيء »
هامش
( 1 ) . ما قاله الشارح في هذا الفصل اقتباس من كلام ابن العربي في الفتوحات ( ج 1 ، ص 411 - 410 ) وكأنه شرح له .
( 2 ) . لهم : - م د .
( 3 ) . بعداء : بعدا ن د .
( 4 ) . كلام الشارح في هذا الفصل اقتباس من كلام ابن العربي في الفتوحات ( ج 1 ، ص 411 ) مع زيادات ونقل الحديث .
( 5 ) . ستر : جلال م .