أصل الواجبة الّتي هي ركعتان ، ركعتين [ شكرا للّه ] « 1 » وأوجب الإخفات في هاتين ، فهم عليهم السلام هي الصّلوات اللّيلية والركعات الإخفاتية ، ولذا صاروا مختفين في ظلمة دولة الظلمة ، فإذا ظهر تباشير صبح يوم القيامة يخرج قائم آل محمد من هذه الظّلمة ويدفع هذه الأخلاط الفاسدة [ فتكون « 2 » صلاة الصبح للقائم الحجة ] اللّهمّ عجّل فرج آل محمّد صلواتك عليه وآله .
وصل آخر في ذلك
اعلم انّه قد ورد في الأخبار عن الأئمة الأطهار : انّ الشمس « 3 » عند الزّوال لها حلقة يدخل فيها فإذا دخلت زالت فيسبّح كلّ شيء دون العرش ، وهي الساعة الّتي يصلّي « 4 » فيها الرّبّ تعالى وهي السّاعة التي يؤتى بجهنّم يوم القيامة .
وأمّا صلاة العصر فهي الساعة الّتي أكل فيها آدم من الشجرة فأخرجه اللّه من الجنة ، فأمر اللّه ذريّته هذه الصلاة إلى يوم القيامة واختارها لهذه الأمّة « 5 » .
وأمّا صلاة المغرب ، فهي الساعة التي تاب اللّه فيها على آدم فصلّى آدم ثلاث ركعات : ركعة لخطيئته وركعة لخطيئة حوّاء وركعة لقبول توبته ؛
وأمّا صلاة العشاء ، فانّ للقبر ظلمة وليوم القيامة ظلمة [ فأمرني « 6 » اللّه - عزّ وجل - وأمتي بهذه الصلاة في ذلك الوقت لتنور القلب ] وللصراط ظلمة
هامش
( 1 ) . شكرا للّه : اسرار العبادات ، ص 25 .
( 2 ) . فتكون صلاة . . . الحجّة : اسرار العبادات ، ص 25 .
( 3 ) . علل الشرائع ، ج 2 ، الباب 36 ، حديث 1 ، ص 337 وكأنّ الشارح اختصر الحديث ونقل بمعناه .
( 4 ) . يصلّي : يصلّي عليّ فيها ربّي ( علل الشرائع ، ص 337 ) .
( 5 ) . لهذه الأمّة : لأمتي م .
( 6 ) . [ فامرني . . . القلب ] : ( علل الشرائع ص 337 ) .