فقال عليه السلام : « أين الشيء ؟ بل هو أكبر من أن يوصف » « 1 » .
فصل في تكبيرة « 2 » الإحرام
تكبيرة الإحرام هي تكبيرة المنع « 3 » ، لأنها تمنع العبد من أن يخطر بباله شيء في حرم الكبرياء الّا لأجل الحكم عليه بالبطلان والفناء ، وتمنع « 4 » الأشياء من أن يشاركه تعالى في هذا الكبرياء ، فهو أكبر من أن يقيّده حال دون حال بل هو مقلّب الحال والأحوال ، وأعظم من أن يحيط به وصف أو نعت بل هو أعلى من الفوق والتحت .
فصل في رفع اليدين
يشعر هذا الرّفع - ظهر الكف مستقبلا للقبلة - بانّ كلّ ما يملكه اللّه ايّاه أو يمكن تملّكه فانّه رماه إلى خلفه وجعل كفّه صفرا منه . ثم انّ اللّه يعطيه في كلّ حال من أحوال الصلاة جزاء ذلك « 5 » الفعل ، فإذا ملك الجزاء تركه ، فيعطيه ما هو أفضل إلى أن وصل إلى السجدة فيترك الكلّ ويفنى عنه ويبقى مع اللّه .
وأيضا ، هذا الرّفع للإشارة إلى أنّ الاقتدار للّه وأنّ يديه خالية عن الاقتدار ،
هامش
( 1 ) . معاني الأخبار ، باب معنى اللّه أكبر ، ص 11 .
( 2 ) . تكبيرة : أسرار العبادات .
( 3 ) . قال في الفتوحات : « تكبيرة إحرام أي تكبيرة منع . يقول تكبير لا يشاركه في مثل هذا الكبرياء كون من الأكوان ( ج 1 ، ص 415 ) .
( 4 ) . وتمنع : وبمنع د .
( 5 ) . ذلك : - ن من ذلك م .