ما قالوا « 1 » . في تحديد القبلة ، ولكلّ في ذلك وجهة .
وصل في ذلك
سيجيء « 2 » إن شاء اللّه في أسرار الحجّ ، انّ الكعبة والمناسك التي فيها إشارات إلى مقامات العهود السّابقة وأحوال المواثيق المأخوذة في موطن :
أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ
« 3 » وما فوقها من المواطن الربوبيّة والألوهيّة والصلاة هي العهد من اللّه فيجب حين التحقق بالعهد من التوجه إلى الكعبة لتماميّة التذكر واللّه المستعان .
فصل في ستر العورة
ذلك إشارة « 4 » إلى ستر الأسرار الإلهية التي يؤدي كشفها إلى عدم احترام الجاهل ذلك الجناب الأعزّ الأحمى . « والعورة » أصلها الميل كما قيل في قوله تعالى :
إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ
« 5 » ، أي انّها مائلة يريد السقوط ، ومنه « الأعور » فإنّ نظره مائل إلى جهة واحدة ؛ فالعارف ينبغي أن يستر عن الجاهل الأسرار المنكشفة له من جهة الحق في صلواته والأنوار المائلة إليه من جهة العلوّ بالتجلّي في خطاباته .
فصل في اللّباس
الموحّد العارف « 6 » ، هو الذي لا يرى نفسه في الصلاة ويغيب عنها وعن كلّ
هامش
( 1 ) . كما أشرنا ، القائل هو محيي الدين ابن العربي في الفتوحات ، ج 1 ، ص 405 - 404 .
( 2 ) . سيجيء : في ص 693 ، وص 704 .
( 3 ) . الأعراف : 172 .
( 4 ) . اقتبس الشارح هذا الفصل أيضا من الفتوحات ، ج 1 ، ص 407 .
( 5 ) . الأحزاب : 13 .
( 6 ) . ما قاله الشارح ، اقتباس من كلام صاحب الفتوحات ( ج 1 ، ص 408 ) مع إضافات في العبارة .