تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح توحيد الصدوق — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
روي عنهم عليهم السلام : أنّهم النمط الأوسط « 1 » ؛ فصلاة العصر هو عليّ عليه السلام و [ لكون « 2 » الاتحاد الذي بين النبيّ والوليّ ] لذا استحبّ في طريقة الخواص الجمع بين الصلاتين ، وأمّا المغرب ، فهو « 3 » وقت فاطمة عليها السلام ، لأنّها اللّيلة الإلهية وليلة القدر ففي تفسير « 4 » فرات بن إبراهيم المحدّث في تفسير ليلة القدر عن الصادق عليه السلام : انّ « الليلة » هي فاطمة الزهراء « والقدر » هو اللّه تعالى . فهي عليها السلام ليلة اللّه ؛ ولأنها لمّا ولدت ، زاد النّبي في المغرب ركعة واحدة شكرا للّه ، فصارت صلاة المغرب التي هي فاطمة عليها السلام وترا ، إذ النتيجة المطلوبة منها عليها السلام لا يكون الّا عن الفردية ، وأوّل الأفراد هي الثلاثة فبحصول الموضوع والمحمول والوسط يحصل الإنتاج . وقد ورد « 5 » في تفسير قوله سبحانه :
مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ
« 6 » ، انّ « البحرين » عليّ وفاطمة عليهما السلام و « البرزخ » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فهما الموضوع والمحمول ، والبرزخ الوسط رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، لأنّ له نسبة إلى أحدهما بالأخوّة وإلى الآخر بالأبوّة ؛ وأمّا العشاء والصبح ، فهما أوقات الأئمة الباقية ، إذ الرّكعات الّتي فيهما ستّة وأسماؤهم عليهم السلام ستّة : الحسن والحسين وعليّ ومحمد وجعفر وموسى وقد ورد : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله زاد في مولد كلّ من الحسنين على
هامش
( 1 ) . التوحيد ، باب ما جاء في الرؤية ، حديث 13 ، ص 114 . ( 2 ) . لكون . . . الولي : أسرار العبادات ، ص 25 . ( 3 ) . فهو : وهو م . ( 4 ) . تفسير فرات : ص 218 . ( 5 ) . تفسير فرات ، ص 177 . ( 6 ) . الرحمن : 19 و 20 .