الشيئين إذا تألّفا ، كانا شيئا واحدا ، فلهذا كانت الرّكعتان صلاة واحدة فإذا أضيفت ركعة ، فذاك للإشارة بأن الرّكعتين المنقسمتين واحدة . ثم انّ الشيئين المشار إليهما بالركعتان واحد منهما يحيط بالآخر من جميع وجوهه بخلاف الآخر ، فإنّه يتضمّن الأوّل من بعض الوجوه لأنّه الدّليل عليه كما لا يخفى فالنظر إلى الواحد الأول يعطى الاقتصار على زيادة ركعة وذلك كما في المغرب ؛ وأمّا إذا نظر إلى الأوّل والثاني من حيث انّ الأول يتضمن الثاني « 1 » من جميع الوجوه والثاني يتضمن الأول من بعض الوجوه ظهرت الرباعية [ وذلك « 2 » كما في الظهرين وعشاء الآخرة ] وامّا إذا نظر في أول الأمر إلى استهلاك الثاني في جميع المراتب وانّ الأول هو القيّوم . فحينئذ تكفي الركعة الواحدة وذلك في الوتر كذا قيل « 3 » [ مع « 4 » زيادات ظهرت لي ] .
وصل
سيأتي « 5 » أنّ صلاة المغرب انّما هي لمرتبة الزّهراء عليها السلام وهذه المرتبة تقتضي الوتريّة لأنّ الإنتاج لا يكون الّا عن الفرديّة . والثلاثة أوّل الأفراد ، فالزّائدة في هذه الصلاة ينبغي أن تكون واحدة لذلك ، ولأنّ المرأة لها مرتبة الغيب والاحتجاب ، فيغلب عليها جهة الواحد الأول الغائب عن العقول والأبصار .
ولمّا كانت الصّلوات الأخر الرّباعية ، لمرتبة الرسول والوليّ والسّبطين كالظهر والعصر والعشاء ، ولا ريب أن الرّجل جامع لمرتبتي الغيب والشهادة ، فاللائق بهذه
هامش
( 1 ) . يتضمن الثاني : يحيط الثاني ( أسرار العبادات ص 11 ) .
( 2 ) . وذلك . . . الآخرة : أسرار العبادات ، ص 11 .
( 3 ) . القائل هو الشيخ محيي الدين .
( 4 ) . مع زيادات ظهرت لي : أسرار العبادات ، ص 11 .
( 5 ) . في ص 600 .